تُظهر النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) تبايناً ملحوظا في الأداء بين اللغات، حتى عند معالجة مهام متساوية في المعنى. لقد استندت التحليلات الحالية إلى اختلافات موجودة في بيانات ما قبل التدريب، أو في الأنماط (Tokenization)، أو حتى في تغطية المعايير. لكن دراسة جديدة استكشفت فرضية مكمّلة: فاللغات الغنية بالموارد (High-Resource Languages) قد تستدعي الحسابات الكامنة بشكل أكثر موثوقية، مما يساعد في التفكير المتعلق بالمهام، بينما قد تعاني اللغات الأقل ثراء من عدم تفعيل تلك الحسابات بالرغم من الأداء المتساوي في المهام المطروحة.

اختبرت الدراسة هذه الفرضية من خلال إدخال إطار عمل ميكانيكي يساهم في تحديد ونقل الميزات اللاتينية الهامة عبر اللغات. من خلال استخدام مشفرات تلقائية (Sparse Autoencoders) للاحتفاظ بالتفاعلات، قامت الدراسة بعزل الميزات الفريدة المستندة إلى النجاح في التفكير الرياضي بمجال اللغات الغنية، مع تصفية الميزات الخاصة باللغة الأصلية أو المتعلقة بالإنتاج العام.

تم إنشاء اتجاهات من هذه الميزات، وحقنها خلال استنتاج اللغات الأقل استخدامًا. وقد اختبرت التدخلات الناتجة ما إذا كانت الميزات المختارة تؤثر بشكل واضح على الفجوة في التفكير؛ إذ من المتوقع أن تؤدي إعاقة هذه الميزات إلى وضع حد لتفكير اللغة الأصلية، بينما يُمكن تنشيطها من استعادة التفكير بين اللغات المستهدفة بأفضل من العشوائية أو من دون مهام معينة. يعتبر هذا الإطار تغييرا كبيرا لبعض الفجوات في التفكير عبر اللغات، موضحاً أنها قد تكون نتيجة لفشل في استدعاء الآليات بدلاً من غياب القدرات، مما يقدم وسيلة قابلة للاختبار لنقل الميزات بدون حاجة إلى الترجمة أو ضبط النماذج أو حتى تغيير لغة المستخدم.