في ظل انتشار المعلومات الصحية الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي، طرحت دراسة جديدة نموذجاً هجينًا يجمع بين علم الأوبئة والسلوك لفهم هذا الانتشار بشكل أفضل. تم توسيع النموذج الكلاسيكي المعروف بنموذج "المعرض--المصاب--المتعافي" (SIR) إلى هيكلية تتكون من ستة أقسام (SIRMMM). تضم هذه الأقسام الجديدة "المعرضين غير المصابين بالمعلومات" (Misinformed Susceptible - MS) و"المصابين بالمعلومات الزائفة" (Misinformed Infected - MI) و"المتعافين من المعلومات الزائفة" (Misinformed Recovered - MR) لتعكس بشكل أفضل ديناميكيات دورة حياة المعلومات المضللة.
لتمثيل تباين السلوك على المستوى الفردي، تم تعزيز نموذج SIRMMM من خلال دمج إشارات نفسية مستمدة من نموذج احتمالية التفاعل (Elaboration Likelihood Model - ELM)، بما في ذلك القطبية الشعورية ومقاييس التفاعل والجهد المعرفي، مما يؤدي إلى نموذج ELM-SIRMMM.
تم تقدير معلمات النموذج باستخدام مجموعة بيانات FibVID التي تتضمن معلومات مضللة حول COVID-19 على تويتر. وقد تم اختبار القابلية للتعميم على مجموعتين إضافيتين من البيانات: MC-Fake (معلومات مضللة عاطفية) و Monant (معلومات صحة عامة).
أظهرت النتائج أن نموذج ELM-SIRMMM يعزز الدقة التنبؤية والواقعية الديناميكية. على FibVID، تم تقليل RMSE بنسبة 5.5%، وتأخر ذروة المعلومات المضللة من اليوم 150 إلى اليوم 160، وزادت ذروة انتشارها من 6% إلى 7%. بينما على MC-Fake، أعاد النموذج بدقة نمط الشائعات الفورية، حيث أصاب 38% من المستخدمين بحلول اليوم 45 وحقق 97% من تعافي المعلومات المضللة، مع الحفاظ على دقة النموذج.
على النقيض من ذلك، أدى الحد الأدنى من تباين الإشارة السلوكية في مجموعة بيانات Monant إلى فائدة هامشية، حيث لم تتجاوز الذروة 3% وعلق 57% من المستخدمين في حالة القابلية.
توصلت الدراسة إلى أن الهيكلية التفصيلية وحدها غير كافية، وأن تحقيق الواقعية الوظيفية في نمذجة انتشار المعلومات المضللة يتطلب مدخلات نفسية ديناميكية تتغير بمرور الوقت وفي سياقات مختلفة. هذه النتائج تعيد تشكيل الفهم التقليدي للجهود المبذولة لمكافحة المعلومات الزائفة على الإنترنت.
نموذج سليم للحد من انتشار المعلومات الصحية الزائفة في وسائل التواصل الاجتماعي
تقدم الدراسة نموذجًا هجينًا يجمع بين علم الأوبئة والسلوك ليمثل انتشار المعلومات الصحية الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تحسينات دالة من خلال دمج إشارات نفسية. تكشف النتائج عن قوة هذا النموذج في تعزيز الدقة وتقديم نمذجة أكثر واقعية.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
