في العصر الحديث، أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) جزءًا لا يتجزأ من عملية التعلم، وخاصةً في مجالات البرمجة. وقد أظهرت دراسة جديدة أن التفكير المعرفي يلعب دورًا محوريًا في كيفية استخدام الطلاب للذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) أثناء تطوير مهاراتهم البرمجية.

تقدم هذه الدراسة إطارًا مفهوميا يُعرف بالذكاء الاصطناعي المعرفي (Epistemic AI Literacy - EAIL)، حيث يُعتبر كعملية معرفية تنبثق من التفاعل الديناميكي بين البشر والآلات. والأهم من ذلك، تُركز الدراسة على تحليل كيفية تطبيق الأهداف المعرفية والعمليات المعرفية خلال أنشطة التعاون البرمجي المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

استندت الدراسة إلى إطار AIR الذي يتكون من الأهداف المعرفية والعمليات المعرفية الموثوقة، لتقييم كيف يتم تنفيذ هذين العنصرين خلال الأنشطة البرمجية المشتركة. من خلال تحليل مجموعة بيانات حوارية كبيرة تتعلق بتعاون الإنسان والذكاء الاصطناعي، تم التعرف على بعض الأبعاد الملحوظة للأهداف المعرفية (مثل الأهداف التي تهدف إلى التمكن) والعمليات المعرفية (مثل الاستعانة بمصادر خارجية، السعي للحصول على التفسير، السعي للتحقق، ومراقبة المحفزات والتبرير المعرفي).

أظهرت النتائج وجود نقص ملحوظ في مستوى الذكاء الاصطناعي المعرفي، حيث اعتمدت 78.8% من تفاعلات الطلاب مع الذكاء الاصطناعي التوليدي على أهداف غير موجهة للتمكن واستراتيجيات معرفية أقل موثوقية مثل الاستعانة بمصادر خارجية والسعي للتحقق. بينما أظهرت 11.1% فقط من التفاعلات مستويات عالية من المشاركة المعرفية، حيث ارتبطت الأهداف الموجهة للتمكن باستراتيجيات معرفية متقدمة مثل التبرير المعرفي ضمن عملية معرفية أكثر موثوقية.

بناءً على هذه النتائج، يتضح أن هناك حاجة ملحة لتطوير استراتيجيات تعليمية تعزز من فهم الطلاب لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعال أثناء تعلمهم في مجالات البرمجة. ما مدى اهتمامكم بمستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم؟ شاركونا آرائكم في التعليقات.