بدأت علوم الحياة والأبحاث الصحية تحصد فوائد الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، لكن هذا التطور يثير قلقاً حقيقياً حول الأخلاقيات المرتبطة بهذا المجال. ومن المثير للاهتمام أن نقول إن هذه المخاوف ليست فريدة للذكاء الاصطناعي، بل تتعلق بجميع العلوم. فكل علم يجب أن يسير وفقاً لقيم تستند إلى كيفية بناء الدماغ البشري وتطور الفرد في مجتمعه.

يمتلك الدماغ البشري بنية حسابية مختلفة وبتكلفة أقل بكثير من تلك التي تتطلبها الآلات الحديثة. حيث يُنسق الدماغ هذا من خلال فضاء عصبي عالمي، يتبع دورة متواصلة من الرغبة، الإعجاب، والشبع بدلاً من محاولة تعظيم مكافأة معينة. وهناك توتر عميق مرتبط بأخلاقيات الإنسان، يتمثل في التوتر بين عالميّ الحكم الأخلاقي وثراء القيم الأخلاقية.

بينما تشترك شبكات الدماغ في القيم العالمية، يتشكل تنوعها بناءً على الاقتباسات الإيبيجينيتية من خصوصيات العالم المادي والاجتماعي والثقافي، مما يجعل كل شخص فريداً. ومع ذلك، إذا قررنا تصميم آلات وفقاً لهذه المبادئ بدلاً من أنظمة مكافأة باهظة التكلفة، سيتغير سؤال إدارتها من القمع إلى التنشئة.

نتحدث هنا عن مستقبل يتطلب مؤسسات جديدة وأسئلة تظل مفتوحة، مما يفرض على المجتمع البحث في كيفية تقدير الأخلاق في عصر الذكاء الاصطناعي. هل بإمكاننا فعلاً بناء آلات متعاطفة تحترم القيم الإنسانية؟

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.