تتمتع الأنظمة الذكية بقدرة رائعة على التفاعل مع المستخدمين، لكن هناك ثغرة كبيرة في كيفية توقع سلوك المستخدمين قبل أن يطلبوا المساعدة. في بيئات العمل التي تتطلب دقة وسرعة، يمكن أن يؤثر التأخير في تقديم الدعم على النتائج التشغيلية والمالية. تتناول الدراسة الجديدة **المعمارية المعتمدة على الأدلة لتنبؤ سلوك النماذج المحلية الصغيرة (Evidence-Grounded Local Behavioral Prediction - ELBP)** كحل مبتكر للمشاكل التقليدية التي تواجهها نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models - LLMs) بسبب متطلباتها الحاسوبية العالية.

تتمثل الفكرة الأساسية في أن أنماط سلوك المستخدمين تختلف بشكل كبير من شخص لآخر ووفقاً للجهاز المستخدم، مما يستدعي ضرورة المعالجة المحلية للبيانات. تقدم **نماذج اللغة الصغيرة (Small Language Models - SLMs)** بديلاً واعداً، لكن حتى الآن لم يتم استكشاف قدرتها على التنبؤ بشكل موثوق في سياقات تفاعلية معقدة.

تقوم معمارية ELBP، المصممة من أربع طبقات، بتوليف معالجة تفاعلية دقيقة مع تمثيل سلوكي ثنائي المنظور وتنبؤات قائمة على SLMs، مع التحقق من الأدلة والسماح بالتوقف. أظهرت النتائج، عبر ثلاثة نماذج مُحسّنة بعدد 3 مليارات بارتيمر، أن النموذج الأفضل **Qwen2.5-3B** مع ELBP حقق نتائج مبهرة بتسجيل F1-score كامل مقداره 0.80 وPR-AUC قدره 0.84، مما يمثل تحسناً نسبته 15.9% بالمقارنة مع التنبؤات القائمة على الأحداث الخام.

مع خاصية التحقق من الأدلة، ازدادت دقة التنبؤات الانتقائية لتصل إلى 0.84 بتغطية 91%، وارتفعت دعم الأدلة إلى 96%. هذه النتائج تنذر بمستقبل واعد في تنبؤ السلوكيات المعقدة باستخدام **نماذج اللغة الصغيرة**، مما يضمن تحسين موثوقية التنبؤات وإمكانية تقديم الدعم في الوقت المناسب.