تعد جودة خدمات المستشفيات محور اهتمام كبير في تحسين رعاية المرضى، وغالبًا ما تواجه برامج تحسين الجودة (Quality Improvement - QI) تحديات في تقدير تأثير وفعالية التدخلات المختلفة. تقدم دراسة جديدة وسيلة مبتكرة تسمى "حسابات البيض" (egg-computation)، التي تجمع بين الخصائص الإيجابية لكل من الأساليب الكمية والكيفية.

تستند الدراسة إلى معيار هام في تقييم المستشفيات، وهو متوسط مدة الإقامة (Length of Stay - LOS). الفكرة هنا هي تقدير الوقت الذي يمكن توفيره من خلال تحسينات معينة، وبالتحديد من خلال الاستفادة من خبرات المتخصصين في المجال. تعتمد الأساليب التقليدية على الحكم الشخصي للمختصين أو على نماذج بيانات يمكن أن تفشل في حالات غياب البيانات التاريخية أو الحالات المركبة.

تأتي فكرة "حسابات البيض" لتُدمج الرسوم البيانية الزمنية (Gantt charts) مع أدب الرسوم البيانية السببية (causal DAG literature)، حيث يستفيد نموذجنا من مصادر البيانات المتاحة بالإضافة إلى مدخلات الخبراء فقط عند عدم إمكانية التعرف على المكونات من البيانات المتاحة.

يتم دعم هذه الآلية من خلال خط أنابيب مدعوم بواسطة نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models - LLM) والذي يقوم بزيادة قدرة التحليل المعتمدة على الآراء الخبيرة. وقد أظهرت محاكاة هذه الطريقة أنها تفوق الطرق التقليدية في تحليل التأثيرات عند وجود هياكل سببية متنوعة.

كما تم إجراء دراسة على أحد المستشفيات، حيث تمكنت الطريقة الجديدة من تقديم رسومات وتقديرات للوقت الموفر تتفق بشكل كبير مع تقييمات الخبراء البشريين. ما هو أكثر إثارة هو أن "حسابات البيض" ليست محصورة فقط في مجال الرعاية الصحية، بل يمكن أن تستخدم في تقدير الوقت الموفر في مختلف المجالات التي يمكن تمثيل آلياتها السببية عبر الرسوم البيانية الزمنية.

إذا كنت مهتمًا بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات، فهذا هو الوقت المثالي لاستكشاف المزيد حول تأثير "حسابات البيض" في تحسين الرعاية الصحية.