أثبتت الأبحاث أن العلاقة بين التوجه الجانبي للدماغ (Brain Lateralization) والوظائف المعرفية (Cognitive Functions) هي علاقة قوية ومعززة. يُعتبر النصف الأيسر من الدماغ المسؤول الرئيسي عن مهام مثل اللغة والرياضيات، في حين يلعب النصف الأيمن دوراً بارزاً في الأنشطة الإبداعية مثل الرسم وإدراك الموسيقى.

في خطوة مبتكرة، قدم الباحثون تقنية تتبع العين (Eye-tracking) كوسيلة جديدة وفعّالة للكشف عن الحالة المعرفية من خلال قياسات بؤبؤ العين (Pupil Diameter) ومدة التثبيت (Fixation Duration). ورغم الفوائد الكبيرة لهذه التقنية، إلا أن قدرة العين على التمييز بين النشاطين الجانبيين للدماغ باستخدام هذه القياسات لا تزال قيد الاستكشاف.

النتائج الحديثة قدمت دلائل قوية على أن قطر بؤبؤ العين ومدة التثبيت يمكن أن تُستخدم بفعالية في تصنيف الأنشطة في نصفي الدماغ الأيسر والأيمن. فقد حقق الباحثون أداءً تصنيفياً مرتفعاً جداً، حيث حصلت النتائج على درجة F1 تصل إلى 0.894.

تشير هذه النتائج إلى أن قياسات العين تُعتبر مؤشرات قوية للنشاط الجانبي للدماغ، مما يفتح آفاقاً جديدة للتطبيقات في المراقبة المعرفية (Cognitive Monitoring) وإعادة التأهيل العصبي (Neurorehabilitation).

في المستقبل، يخطط الباحثون لتوسيع هذه الأساليب ودمجها في تطبيقات فعلية معروفة باسم EyeBrain، مما يعزز استخدامها في مختلف المجالات المعرفية والعصبية.