في عالم الطب الحديث، تُعتبر تقنيات التعلم العميق (Deep Learning) من الأدوات الثورية التي تُحسن من سير العمل في علاجات الإشعاع، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديد الأعضاء التي تتعرض للخطر (OARs) أثناء المعالجة. ومع ذلك، غالبًا ما تُظهر النماذج المدربة على بيانات البالغين أداءً ضعيفًا عند تطبيقها على الأطفال.
تأتي صعوبة تطوير نماذج قوية خاصة بالأطفال من ندرة البيانات وتجزئتها عبر المراكز الطبية المختلفة. ولكن، هنا يظهر الإبداع من خلال تقنية التعلم الفيدرالي (Federated Learning) التي تسمح بتدريب تعاوني يحافظ على الخصوصية دون الحاجة لمشاركة البيانات.
أجرت دراسة حديثة تقييمًا لجوانب الجدوى والأداء لتطبيق التعلم الفيدرالي في تطوير نماذج تحديد الأعضاء المعرضة للخطر للأطفال، تم ذلك عبر مركزين طبيين أوروبيين، أحدهما في أوترخت والآخر في هايدلبرغ. حيث تم جمع ومعالجة صور الأشعة المقطعية (CT) للأطفال الذين يعانون من أورام كلوية أو ورم عصبي لبطني، وتم استخدام إطار عمل مبني على نموذج nnU-Net لتحديد 19 عضوًا معرّضًا للخطر باستخدام أساليب محلية وفيدرالية.
أظهر التعلم الفيدرالي أداءً متميزًا، حيث تم تنفيذ تبادل آمن للأوزان عبر التخزين السحابي، مما ساهم في تعزيز النماذج على مستوى المراكز المختلفة. وقد أظهرت النتائج أن النموذج الفيدرالي حقق أداءً متفوقًا من حيث الاستقرار عبر أحجام المرضى وتقليل الأخطاء في تحديد كلى removed.
بإجمالي 310 صورة أشعة مأخوذة من 272 مريضًا، أشارت النتائج إلى أن النماذج المحلية كانت جيدة على بيانات مراكزها، لكنها أظهرت أداءً متراجعًا عند العمل عبر المراكز المختلفة. بينما تمكن النموذج الفيدرالي من تحقيق نتائج محلية متفوقة على الأقل لسبعة من تسعة أعضاء معرّضة، مع تحسينات متبادلة بلغت 0.003-0.007 في معامل التشابه (DSC) مقارنة بالنماذج المحلية.
إن نجاح هذه الدراسة يسلط الضوء على قدرة التعلم الفيدرالي على تعزيز نماذج تحديد الأعضاء المعرضة للخطر للأطفال، مما يعكس ثورة في معالجة الأورام في البطن العلوي لدى الأطفال.
تجاوز ندرة البيانات: كيف يُحسِّن التعلم الفيدرالي نموذج تحديد الأعضاء المعرضة للخطر في علاجات الإشعاع للأطفال؟
تسعى الأبحاث الحديثة إلى تحسين نماذج تحديد الأعضاء المعرضة للخطر (OARs) لأطفال يعانون من أورام في البطن العلوي، مستخدمة التعلم الفيدرالي (Federated Learning). هذه التقنية تمتاز بالحفاظ على الخصوصية وتعزز من فعالية العلاج الإشعاعي مع قلة البيانات المتاحة.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
