في عصر تكنولوجيا الفيديو القصير، يتصاعد التركيز على كيفية التعامل مع المحتوى الذي يُعرض خصوصيًا، مثل تلك المقاطع المخصصة للأصدقاء أو المجموعات الخاصة. إن إرسال ملفات الفيديو الخام إلى خادم مركزي قد يؤدي إلى زيادة إفشاء المعلومات، واستهلاك عرض النطاق الترددي، وزيادة زمن المعالجة. هنا يبرز دور التعلم الفيدرالي (Federated Learning) في إبقاء الفيديوهات على الأجهزة، ولكنه يأتي مع تحديات خاصة تتعلق بأمان تحديثات النموذج التي قد تسرب المعلومات.

قدّم فريق الباحثين مشروع FedVideoMAE، وهو إطار متطور يهدف إلى تحسين اكتشاف العنف في الفيديوهات مع الحفاظ على الخصوصية. يستفيد هذا النظام من هيكل ثابت لموديل VideoMAE ويعتمد على تقنيات خفيفة الوزن للتحوير والمعلمات التحفيزية. يعتمد FedVideoMAE على مجموعة من الأساليب من بينها إعادة البناء الذاتي مع الخصوصية التفاضلية (Differential Privacy) وتحديثات المخلاصات المخفية (Masked Aggregation) التي يُجريها كل عميل.

تظهر النتائج على مجموعة بيانات RWF-2000 أن نموذج FedVideoMAE يحقق دقة تصل إلى 77.25% دون استخدام الخصوصية التفاضلية أو المخلاصة، بينما يبقى مستوى الدقة ضمن النطاق 65.25-66.00% عند استخدام هذه التقنيات. اللافت أن الإطار يتبادل 5,518,848 من المعلمات القابلة للتدريب، وهو ما يمثل نسبة 28.3 إلى 1 مقارنةً بعدد المعلمات في الحالة المبدئية للنموذج، ما يجعل العملية أكثر كفاءة.

تعتبر تجربة FedVideoMAE نموذجًا مثيرًا للاهتمام لتوازن الخصوصية والكفاءة في معالجة الفيديو، مما يوضح كيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تلبي متطلبات الأمان والخصوصية في نفس الوقت.