تُعتبر الفيضانات من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً، ويزداد تكرارها نتيجة التغير المناخي، مما يجعل من الضروري اللجوء إلى الخرائط الساتلية لتسهيل استجابة الطوارئ. في هذا السياق، تم استخدام نماذج جغرافية مسبقة التعلم على أرشيفات الساتلايت، ولكن يبقى التساؤل حول موثوقيتها التشغيلية عبر أحداث مختلفة لم يُتعرف عليها من قبل.

في دراسة حديثة، تم تطبيق نموذج Prithvi-EO-2.0 عبر 19 حدثاً فيضياً متنوعاً بين عامي 2017 و2025، تغطي ست قارات وثمانية مناطق مناخية وست آليات للفيضانات. تم التحقق من النتائج مقابل منتجين مرجعيين مستقلين. أظهرت النتائج أن دقة الكشف تعتمد بشكل مشترك على تغطية الأرض ونوع الفيضانات، حيث سجلت الأراضي الزراعية أعلى اتفاقية (IoU=52%)، بينما كانت الفيضانات النهرية هي الأكثر دقة (F1=0.69). بالمقابل، أظهرت المناطق المشجرة والمبنية نتائج قريبة من الصفر في الكشف (IoU=4%) بغض النظر عن آلية الفيضانات.

كشفت عملية التحقق المزدوجة أن الأخطاء الظاهرة في النموذج تعكس جزئياً عدم التناسق التعريفي بين المنتجات المرجعية بدلاً من فشل الكشف. من خلال اختبار العمليات بشكل متكرر، تم تحديد 23 نمطاً من الفشل، حيث كانت هندسة الأنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن الأخطاء الأولية أكثر من قدرة النموذج. تساهم هذه النتائج في تحديد حدود الكشف المعتمدة على البيئة لخدمة الخرائط الساتلية للفيضانات، مما يزيد من فعاليتها في إدارة الكوارث.