في عصر تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، تكشف دراسة حديثة عن تقييم جديد لنماذج الأساس (Foundation Models) في السجلات الصحية الإلكترونية (Electronic Health Records) تحت اسم FoMoH. تشدد هذه الدراسة على الوعود التي تقدمها هذه النماذج في معالجة قيود التعلم الآلي التقليدي، والتي تتضمن الاعتماد على كميات كبيرة من البيانات المصنفة، والتخصص في المهام، وانخفاض قابلية النقل.

قدمت الدراسة معيارًا يتضمن 14 مهمة توقع سريرية ذات مغزى، تشمل تشخيص المرضى والتنبؤ بمسار الحالة الصحية. تم إجراء التقييم على 6 نماذج حديثة من النماذج الأساسية للسجلات الصحية الإلكترونية، مع التركيز على أهمية تقييم دقة النماذج وعدالتها، مع السيطرة الدقيقة على تلوث البيانات وإعادة الإنتاج عبر أكثر من 6 ملايين مريض من مركز كولومبيا الطبي.

وقد أظهرت النتائج أن بعض النماذج نجحت في تحقيق وعودها. فالنماذج الأعلى أداءً تفوقت على المعايير التقليدية من حيث الأداء التمييزي، خاصةً تحت ظروف عدم توفر الكثير من البيانات المصنفة، وأظهرت أداءً أكثر عدالة بين المجموعات الاجتماعية والطبية. ومع ذلك، كشفت النتائج عن وجود صعوبات، خاصة في الظروف ذات الانتشار المنخفض، حيث قد تتجاهل الخسائر أثناء التدريب المعلومات الهامة لتلك الحالات.

علاوة على ذلك، يبقى النقل بين المؤسسات أحد التحديات الكبيرة أمام نماذج الأساس للسجلات الصحية الإلكترونية. تقدم هذه الدراسة إطار عمل يمكن إعادة إنتاجه لمتابعة التقدم، مما يسلط الضوء على الفجوات الحرجة التي يجب معالجتها لفهم أفضل لإمكانات هذه النماذج في الاستخدام السريري.