في دراسة جديدة نُشرت على منصة arXiv، تم رصد ظاهرة مثيرة للاهتمام تُعرف بـ"انهيار التوقعات" (Forecast Collapse) أثناء محاولة التنبؤ بالعوائد الساعية لـ1000 من الأسهم الأمريكية. وقد أظهرت النتائج أن هذه التوقعات تصبح مسطحة تقريبًا وتظهر تصنيفًا ضعيفًا، مما يؤثر سلبًا على دقة التنبؤات حسب معامل الارتباط العرضي (Cross-Sectional Correlation).

ولم تكن النتيجة هي نفسها عندما كان يتم التنبؤ بحجم التداول، حيث اختفت هذه الظاهرة بشكل كبير. فقد أجرت الدراسة فحصًا شاملاً لانهيار التوقعات عبر نماذج التنبؤ الزمنية الأساسية (Time-Series Foundation Models) و12 نموذجًا متقدمًا من التعلم العميق، مستندةً إلى 97 إعدادًا مرجعيًا عامًا.

تبيّن أن انهيار التوقعات مرتبط ارتباطًا وثيقًا بقابلية التنبؤ. وتم التعرف على سببين رئيسيين وراء هذه الظاهرة: أولاً، تحد من قابلية التنبؤ المنخفضة سعة التوقعات المعدلة، وثانيًا، تترك الأهداف المفروضة على كل سلسلة البناء الهيكلي غير المحدد بين السلاسل المختلفة.

تكشف هذه النتائج عن وجود علاقة تبادلية بين ضبط التوقعات (Calibration) وترتيبها (Ranking): فعند تحسين خطأ المربع، تنتج توقعات مسطحة، بينما يؤدي تحسين معامل الارتباط العرضي مباشرةً إلى تحسين الترتيب، لكنه قد يسبب تضخمًا في سعة التوقعات بأكثر من مرتين.

ولمعالجة هذه العلاقة المعقدة، تم تقديم استراتيجية جديدة تُعرف بـ"CalibRank"، والتي تهدف إلى تحقيق توازن بين ضبط التوقعات وترتيبها. وأظهرت أبحاثهم أن CalibRank تُحسن معامل الارتباط العرضي بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف، مع الاحتفاظ بسعة قريبة من الهدف، كما أنها تحسّن الارتباط في جميع النماذج المختبرة.

تسلط هذه النتائج الضوء على نقص في تقييم نماذج السلاسل الزمنية التقليدية: فقد تؤدي المقاييس الفردية إلى إخفاء الإخفاقات في الهيكل بين السلاسل، وهو ما يعتبر crucial في اتخاذ القرارات لاحقًا.