تعد نماذج الأساس (Foundation Models) واحدة من أحدث التطورات في عالم الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا نماذج اللغات الكبيرة (Large Language Models)، التي أثبتت كفاءتها في مختلف المجالات. وفي سياق الصناعة، تُستخدم هذه النماذج بشكل متزايد في تصميم الهياكل المعمارية للوكالات الصناعية، والتي تعنى بالمهام مثل دعم اتخاذ القرار، ومراقبة العمليات، وأتمتة الهندسة.

لكن رغم هذا التقدم، لا يزال هناك تباين في الأدلة المتعلقة بالأغراض والقدرات والقيود الناتجة عن استخدام هذه الأنظمة. يعرض العمل الأخير الذي يعتمد على مسح منهجي للأدبيات مجموعة من النتائج المهمة، حيث تم فحص 2341 منشورًا وتم تسليط الضوء على 88 دراسة ذات صلة من خلال نظام ترميز منظم، مما يُظهر أن معظم الأنظمة المُعتمَدة على نماذج الأساس لا تزال في مراحل النمو الأولية (75.0% عند TRL 4-6).

وعلى الرغم من الفائدة الفائقة التي تُظهرها هذه الأنظمة في التفاعل مع البشر (+37%) ومعالجة عدم اليقين (+35%)، إلا أن هناك قيدًا ملحوظًا في قدرتها على التفاوض (-39%). أبرز القيود التي تم الإبلاغ عنها تتعلق بقلة العمومية، ووجود الهلوسة وعدم استقرار الإنتاج، ونقص البيانات، والبطء في الاستنتاجات.

يسعى هذا العمل إلى تقديم تعريف عملي لوكلاء الصناعة المعتمدين على نماذج الأساس، مما يربط بين نظرية الوكلاء التقليدية، ومعايير هندسة الأتمتة، ونموذج الأساس مما يفتح آفاقًا جديدة وآملية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الصناعة.