في عصر يتسارع فيه التطور التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبحت نماذج المؤسسة (Foundation Models) أداة قوية للغاية في استخراج التمثيلات للبيانات الطبية. لكن، هل يمكن الاعتماد عليها في البيانات التي تمر بتغيرات في توزيعها؟

تبحث هذه الدراسة في قدرة نماذج المؤسسة على التجاوب مع مجموعة من المهام السريرية المعقدة، من خلال تحليل بيانات مستمدة من مجموعتين تجاريتين حقيقيتين، وهما IH-BC وIH-NSCLC، والمعتمدة على مجموعة بيانات الأورام المرخصة داخلياً.

تركز هذه التحليلات على نوعين من البيانات: الصور الكاملة للمسحات (Whole-slide Images) والملفات الجينومية (Transcriptomic Profiles). حيث تم قياس الأداء الأحادي النمط على خمسة نماذج مؤسسة عبر ثمانية مهام تصنيف. وقد أظهرت النتائج أن التمثيلات البصرية والجينومية تحمل إشارات تنبؤية مكمّلة.

علاوة على ذلك، استكشفت الدراسة ما إذا كان بإمكان الدمج متعدد الأنماط أن يحقق فوائد إضافية على الأداء الأحادي النمط، من خلال مقارنة ثلاث استراتيجيات دمج للصور والجينومicas المعتمدة على التمثيلات المزوجة. ليتم تقييم موثوقية الأنظمة المختارة من خلال أساليب التنبؤ التوافقي. وقد أبرزت نتائج الدراسة أن تمثيلات نماذج المؤسسة تحقق أداءً تنافسياً حتى مع وجود تغيرات في توزيع البيانات، وأن الدمج متعدد الأنماط يظهر الفائدة الحقيقية عندما لا تسيطر نمط واحد على الإشارة.

تؤكد الدراسة أيضاً على أهمية التنبؤ التوافقي، مشيرة إلى أنه في أغلب الحالات التي تفشل فيها التنبؤات، يبقى التشخيص الحقيقي قابلاً للاسترجاع ضمن مجموعة التنبؤات، مما يعزز قيمة الاستدلال الواعي بعدم اليقين في دعم القرارات السريرية.