في عصر التحول نحو أنظمة الطاقة ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة، تزداد الحاجة إلى توقعات دقيقة لبيانات الطاقة. ومع ذلك، فإن العديد من الطرق المستخدمة في هذا المجال تعتمد على مجموعات بيانات محددة، مما يؤدي إلى تحديات في قابلية التوسع وارتفاع تكاليف تطوير النموذج وصيانته. في السنوات الأخيرة، ظهرت النماذج الأساسية (Foundation Models) والتي تهدف إلى تعلم أنماط قابلة للتعميم من خلال تدريب شامل، وقد أظهرت أداءً متفوقاً في العديد من مهام التوقع.

على الرغم من أن تطبيق هذه النماذج في توقعات الطاقة لا يزال غير مستكشف بشكل كافٍ، إلا أن دراسة جديدة قدمت Benchmark فريد يحمل اسم FETS (Foundation Models in Energy Time Series Forecasting)، تناولت هذا الفجوة عبر تقديم إطلالة شاملة على استخدامات توقع الطاقة من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية: الأطراف المعنية، الخصائص، وفئات البيانات.

تسعى الدراسة إلى تحليل 54 مجموعة بيانات عبر 9 فئات بيانات، مع التركيز على اهتمامات الأطراف المعنية المعتادة، حيث تم اختبار النماذج الأساسية بشكل منهجي مقارنة بأساليب التعلم الآلي التقليدية. النتائج أظهرت أن النماذج الأساسية تتفوق باستمرار على الأساليب التقليدية الخاصة بكل مجموعة بيانات، حتى مع المعرفة الكاملة لمجموعات البيانات التاريخية.

علاوة على ذلك، تتفوق النماذج المستندة على المتغيرات المعلومة في تحقيق أقوى أداء، في حين تظهر تحليلات أخرى علاقة قوية بين الأداء التنبؤي ومقياس الانتروبيا الطيفية، وكذلك تأثيرات طول السياق وارتفاع مستويات التجميع مثل بيانات الحمل الوطني وتدفئة المناطق والشبكة الكهربائية.

بشكل عام، تؤكد النتائج على الإمكانات الكبيرة للنماذج الأساسية كحلول قابلة للتوسع وقابلة للتطبيق في مجال توقع الطاقة، خصوصاً في البيئات التي تعاني من قيود بيانات وقلق حول الخصوصية.