شهدت الساحة الأكاديمية تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور نماذج اللغات الضخمة (LLMs) التي تستخدم في الكتابة الأكاديمية. في دراسة حديثة نُفذت في جامعة تخدم الأقليات، تم استكشاف كيف يعتمد الطلاب على هذه التكنولوجيا وأثر ذلك على قدراتهم الكتابية.

أجريت الدراسة على 382 طالبًا جامعيًا، وركزت على فهم كيفية استخدامهم لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية (Generative AI) في مهامهم الكتابية. وبدلاً من قياس الاعتمادية من خلال تكرار الاستخدام فقط، اعتمدت الدراسة على إطار عمل محو الأمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي (AI Literacy Framework) ونظريات التوقعات والقيمة (Expectancy-Value Theory) والنماذج متعددة المراحل للكتابة.

تم تحديد أربع أنواع رئيسية من الاعتمادية بين الطلاب:
1. **الاعتمادية الاستراتيجية (Strategic)**: حيث يعتمد 34.3% من الطلاب على الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس.
2. **الاعتمادية الوظيفية (Instrumental)**: 30.9% يعتمدون على الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة.
3. **الاعتمادية التفاعلية (Dialogic)**: 30.4% يستخدمون الذكاء الاصطناعي كوسيلة للحوار والتفاعل.
4. **الاعتمادية المعتمدة (Dependent)**: وتشمل 4.5% ممن يعتمدون بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي.

تشير النتائج إلى أن اعتقادات الطلاب حول القيمة والتكلفة تتنبأ بشدة اعتمادهم على نماذج اللغات الضخمة، بينما تتنبأ معرفتهم بالذكاء الاصطناعي بنوع الاعتمادية التي يتبنونها. هذا يتطلب دعمًا مخصصًا للطلاب لتعزيز تعلمهم.

الأكثر إثارة للاهتمام، أن المستخدمين الاستراتيجيين هم الأقل أداءً وفقًا لمقاييس النتائج القياسية، مما يعكس قيود الأدوات الحالية التي تحدد مساهمة الذكاء الاصطناعي بدلًا من جودة الكتابة.

وكشف التحليل عن مجموعة أخرى من الطلاب، تقدر بنحو 13%، الذين اختاروا عدم استخدام الذكاء الاصطناعي لأسباب أخلاقية، مما يشير إلى اختلال في الأطر الحالية. النتائج تعكس أهمية تطوير برامج محو الأمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وقياس نتائج تعلم الطلاب، وسياسات ذكاء اصطناعي عادلة في المؤسسات الأكاديمية التي تخدم الأقليات.