في عالم الذكاء الاصطناعي المتطور، تمثل نماذج اللغة الضخمة (Large Language Models) استثمارات ضخمة في مجال الحوسبة والبيانات والخبرة الهندسية، مما يجعلها أصولًا فكرية قيمة بشكل لا يوصف. ومع ذلك، تبقى هذه الأصول الذكية عرضة للإعادة التوزيع غير المصرح به واستغلالها التجاري من خلال تقنيات ضبط المعلمات الدقيقة أو النشر غير الشفاف.

تواجه الطرق الحالية لطباعة بصمات الأصابع (Fingerprinting) تحديًا رئيسيًا، حيث تتطلب الطرق داخلية الوصول الكامل إلى المعلمات، بينما تستخدم التقنيات المعتمدة على الأبواب الخلفية (Backdoor) محفزات غير عادية يمكن اكتشافها بسهولة من قبل الخصوم.

للتغلب على هذه التحديات، تم تقديم FPEdit، وهو إطار عمل جديد يستفيد من تحرير المعرفة (Knowledge Editing) لحقن بصمات حقيقية ومتسقة في زمن اللغة الطبيعية من خلال تعديلات مستهدفة Sparse على أوزان النموذج. ويقدم هذا النهج تقنية تعزيز وإخفاء قيمة المتجه (Promote-Suppress Value Vector Optimization)، التي تعزز احتمالية الرموز المستهدفة بينما تخفض من الرموز المتنافسة، مما يضمن دمج بصمات قوية دون التأثير على الوظائف الأساسية للنموذج.

تظهر التجارب الشاملة أن FPEdit يحقق نسبة احتفاظ بالبصمات تتراوح بين 94-100% تحت كل من ضبط المعلمات الكامل والتكيف الفعال للمعلمات. كما يظل FPEdit قويًا تحت تقنيات التكميم (Quantization) والتقليم (Pruning) والترميز العشوائي (Stochastic Decoding)، حيث يمكنه تضمين 10 أزواج من البصمات في نموذج LLaMA2-7B في أقل من دقيقتين باستخدام أقل من 30 جيجابايت من ذاكرة المعالج الرسومي. وهذا يمثل تقليصًا كبيرًا في متطلبات الموارد.

بهذه التطورات، يعتبر FPEdit أول نهج لطباعة بصمات الأصابع يحقق في الوقت نفسه مقاومة ضد التكيف، ومقاومة للاكتشاف، والحفاظ على فائدة النموذج، مما يقدم حلاً قليل التدخل للتحقق الموثوق من المصدر لنماذج اللغة الضخمة في سيناريوهات النشر العدواني.