مع تزايد انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) في مجال الصحافة، تبرز الحاجة الملحة لتصميم واجهات فعالة للإبلاغ عن استخدام هذه التقنية بما يضمن إعلام القارئ دون إرهاقه بعبء إضافي. بينما انصبت الأبحاث السابقة على مواضيع الثقة والمصداقية، إلا أن تأثيرات الإبلاغ على انتباه القارئ وعبء التفكير لا تزال غير مستكشفة بشكل كاف.

لهذا الغرض، أجرى فريق بحثي دراسة مختلطة (mixed factorial study) مكونة من ثلاثة عوامل: مستوى تفاصيل الإبلاغ عن استخدام الذكاء الاصطناعي (عدم وجود، سطر واحد، تفاصيل دقيقة) ونوع الخبر (سياسة، أسلوب حياة) ودور الذكاء الاصطناعي (تحرير، توليد محتوى جزئي)، وتم قياس العبء من خلال استخدام مقياس NASA-TLX وتقنية تتبع العين (Eye-tracking).

نتائج الدراسة أظهرت وجود تكلفة انتباه ملحوظة، حيث أظهرت تقارير بسطر واحد زيادة في زمن التركيز وعدد السكنات (saccades)، خصوصاً في المحتوى الذي تم تحريره بواسطة الذكاء الاصطناعي. ومن المثير للاهتمام أن الإبلاغ بتفاصيل دقيقة لم يفرض عبئاً إضافياً. بناءً على نظرية الفجوة المعلوماتية (Information-Gap Theory)، يجادل الباحثون بأن التسميات القصيرة قد تحفز المزيد من التدقيق البصري من خلال تنبيه القراء لاستخدام الذكاء الاصطناعي دون تقديم معلومات كافية.

كما أظهرت درجات NASA-TLX وقطر بؤبؤ العين عدم وجود اختلافات ملحوظة عبر الظروف، مما يشير إلى أن الإبلاغ عن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يفرض عبئاً معرفياً بغض النظر عن مستوى التفاصيل. بالإضافة إلى ذلك، كشفت الرؤى المستخلصة من المقابلات عن تفضيل قوي لتصاميم مفصلة أو تصميمات تقارير «حسب الطلب».

تسهم نتائج هذه الدراسة في تصميم واجهات كشف ديناميكية متطورة تستند إلى أنماط انتباه القراء وسياق الأخبار. هل أنت مستعد لمعرفة كيفية تأثير هذه الابتكارات على تجربتك كقارئ؟