مع تزايد المبادرات التعليمية حول الذكاء الاصطناعي (AI) في المدارس، يبدو أن فهم كيف تؤثر الاختلافات الجندرية في إدراك الطلاب واستخدامهم للأدوات الضرورية هو أمر حيوي لتصميم مناهج دراسية عادلة. أجريت دراسة حديثة على مجموعة من طلاب المدارس الثانوية الأسترالية، حيث شارك 199 طالب وطالبة من مدرستين حكوميتين في ورشة عمل تعليم الذكاء الاصطناعي.

أظهرت النتائج أن الطلاب الذكور أبدوا اهتمامًا أكبر بمهن العلوم والتكنولوجيا (STEM)، حيث كانوا أكثر ميلًا من الإناث للتعبير عن رغبتهم في دراسة الذكاء الاصطناعي وعلوم الكمبيوتر والهندسة. بالمقابل، كان هناك ميل أكبر لدى الطالبات لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهن الدراسية واستشارة هذه الأدوات.

أما في ما يتعلق بسلوكيات إنشاء المحتوى الوهمي (Deepfake)، كان الطلاب الذكور أكثر عرضة لإنشاء أو مشاركة محتوى مزيف مقارنة بالطالبات.

وبالرغم من ذلك، فإن كلا الجندرين أظهروا تحسنًا ملحوظًا في معرفتهم بالذكاء الاصطناعي بعد الورشة، إلا أن الطالبات حققن تقدمًا أكبر في فهمهن للمفاهيم وتزايد ثقتهن واهتمامهن بالمهن المتعلقة بالذكاء الاصطناعي وعلوم الكمبيوتر، مما ساهم في تقليص الفجوة الجندرية في هذا المجال.

تؤكد هذه النتائج على أهمية تطوير مناهج تعليمية تتجاوب مع احتياجات كل جنس، خاصة في مجالات تعليم سلامة المحتوى الوهمي للطلاب الذكور.

ختامًا، هذه الدراسة تشير إلى أن ورش العمل قصيرة الأمد قادرة على إحداث تغييرات إيجابية في توجهات الطلاب المهنية وثقتهم في مجالات STEM.