في عصر تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي، يطرح استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) تحديات وفرص جديدة للمختصين في المجالات القانونية. دراسة جديدة بعنوان "التدريب الموجه للعاملين في القانون: تبني واستخدام منتج فعال للذكاء الاصطناعي التوليدي في التحليل القانوني" تقدم رؤى مبتكرة حول كيفية تحسين استخدام هذه التكنولوجيا في البيئات المهنية.

شمل البحث تجربة عشوائية قام خلالها 164 طالبًا في كلية الحقوق بتحليل حالات قانونية تحت ثلاثة ظروف مختلفة: عدم الوصول إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي، الحصول على وصول اختياري لنموذج لغة كبير (Large Language Model)، أو الوصول إلى النموذج مع تلقي تدريب قصير.

ووجدت النتائج أن الوصول إلى النموذج بدون تدريب كان غير منتج؛ حيث كتب المستخدمون غير المدربين إجابات أقصر وارتكبوا أخطاء في حالات أكثر مقارنة بمشاركين آخرين لم يتمكنوا من الوصول إلى النموذج. لكن، عندما تم توفير تدريب للمشاركين، كانت النتائج مثيرة للإعجاب. حضر المتدربون البرنامج بنسبة أكبر (41٪ مقابل 26٪) وسجلوا درجات أعلى بمعدل 0.27 نقطة، مما يمثل تحسنًا ملحوظاً.

تشير التحليلات إلى أن التدريب يؤثر بشكل رئيسي في زيادة تبني التكنولوجيا، بدلاً من تحسين الفعالية فقط. هذا يطرح تساؤلاً مهمًا حول الرؤى السائدة التي تفيد بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعود بالنفع فقط على العمال ذوي المهارات المحدودة. بينما، كشفت الدراسة أن الممارسين الأكثر كفاءة يميلون إلى الاستغناء عن التقنيات الجديدة بدون تدريب، في حين يعتمد المستخدمون ذوو المهارات الأقل عليها بشكل غير فعال.

بدلاً من ذلك، تؤكد النتائج أن تحقيق مكاسب إنتاجية من الذكاء الاصطناعي يتطلب استثماراً في كلاً من الوصول إلى التكنولوجيا وتعليمها بشكل فعّال. هل أنتم مستعدون للاستثمار في تعليمكم لتفعيل إمكانات الذكاء الاصطناعي التوليدي؟ ٕما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات!