أصبح المحتوى البصري على وسائل التواصل الاجتماعي عاملاً رئيسياً في تشكيل الخطاب السياسي وتعزيز المشاركة المدنية، لكنه في ذات الوقت يعزز قيود المشاركة نظرًا لتكاليف الإنتاج المرتفعة لمحتوى الوسائط المتعددة. ومع ذلك، يوفر نمو الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) طرقًا جديدة للمواطنين للمشاركة في السياسة من خلال تقليل هذه التكاليف.

وفقًا لدراسة تناولت 239,526 صورة على إنستغرام، تم فحص تأثير الصور الاصطناعية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024. استخدمت الدراسة طريقة متعددة الوسائط تشمل تحليل الرؤية الحاسوبية (Computer Vision)، ونماذج اللغة الضخمة (Large Language Models)، وتحليل الانفعالات الوجهية.

تشير النتائج إلى أن صيغة الميمات تعتبر مؤشرًا أقوى على التفاعل مقارنةً بالمحتوى المولد بواسطة الذكاء الاصطناعي بمفرده. ومع ذلك، تظهر الميمات التي تم توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي تأثيرات تفاعلية كبيرة، مما يدل على وجود زيادات تآزرية في التفاعل عند دمج الصور الاصطناعية مع الميمات من خلال التخصيص البشري.

تُظهر الدراسة أيضًا كيفية اختيار المستخدمين للصور. حيث يستخدم المؤيدون لأفكار الحزب الديمقراطي الذكاء الاصطناعي عادةً لدعم مجموعاتهم، بينما يعتمد المؤيدون للحزب الجمهوري بشكل أكبر على الصور للهجوم على الفرق الأخرى. وبشكل عام، يفضل المستخدمون الوجوه الاصطناعية الأكثر سعادة مقارنةً بالصور الفوتوغرافية الحقيقية.

نُعرّف المفهوم الجديد "memesis التوليدي" كوسيلة للتواصل، حيث لا تُشارك الميمات بين الأفراد بل يتم وساطتها من خلال الذكاء الاصطناعي من خلال صور مخصصة.

نناقش كيف يمكن أن يمنح الذكاء الاصطناعي التوليدي قدرة أكبر على المشاركة المدنية، وكيف أن هناك تباينًا في الإنتاج والتخصيص، وما يعنيه ذلك تاريخيًا في ظل التقنيات الجديدة والثقافة المشاركة.