تعتبر شبكات الجيل السادس (6G) خطوة حيوية نحو مستقبل الاتصالات، لكن التحديات التي تواجه تطويرها تمثل عائقاً كبيراً. تقليدياً، كان البحث والتطوير (R&D) في مجال الشبكات يُعاني من عمليات معقدة تستهلك شهوراً من العمل اليدوي لكل دورة. في هذا السياق، ظهر مشروع GENESIS ليكون الحل المبتكر الذي يعتمد على قوى الذكاء الاصطناعي (AI) لتحسين كفاءة هذه العمليات.

يتعامل المشروع مع 6 عمليات رئيسية من بينها: تحويل الميزات الجديدة من المعايير أو الأوراق البحثية إلى كود إنتاجي، اختبار الامتثال والتوافق، تعزيز الشبكة ضد التحديات البيئية المختلفة، وتحسين الوظائف بناءً على البيانات.

على الرغم من تقدم نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) في تقليص زمن العمل في مجالات عدة، إلا أنها لم تكن بنفس الفعالية عند تطبيقها على شبكات الوصول اللاسلكي (RAN). لقد واجهت هذه النماذج بعض التحديات مثل تشوه واجهات برمجة التطبيقات (APIs) وعدم قدرتها على قراءة المواصفات بدقة، مما يؤدي إلى تقليص مستوى التوافق بين مكونات الشبكة.

لتجاوز هذه الصعوبات، يقدم GENESIS إطار عمل ذكياً يقوم بتحويل النوايا مثل استنتاجات من المواصفات أو استكشافات علمية إلى حلول موثوقة من خلال تجارب على الهواء، وتغذية المعلومات الناتجة إلى قاعدة معرفية مستدامة (SYNAPSE). هذا الهيكل يحتوي على ثلاثة مكونات رئيسية (وكلاء، مهارات، مشابك) مما يعزز من قدرات النظام ويحقق نتائج مركّبة عبر الاستخدام.

في النهاية، يعد مشروع GENESIS بمثابة نقلة نوعية في مجال تطوير الشبكات، حيث يسعى لرفع مستوى الابتكار وتحقيق اتصال أكثر سرعة وفعالية وتوافقية.