في عصر التكنولوجيا، باتت تنبؤات المكان والزمان تشكل جزءًا أساسيًا من مجالات مثل اللوجستيات والتخطيط الحضري وأنظمة النقل الذكي. تواجه هذه المشاريع تحديات كبيرة بسبب التكلفة العالية لنظم الاستشعار، حيث تفتقر الشبكات الاستشعارية في كثير من الأحيان إلى تغطية شاملة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بحالات غير مرصودة.

ولمعالجة هذه المشكلة، تم إعادة تعريف التحدي كسلسلة مهام توليد شرطية على الرسوم البيانية الزمانية المكانية.

مع تقديم نموذج GenST، تأتي الأمل بإدخال نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) كحل فعال. يستند هذا النموذج إلى نموذج متقدم تم تدريبه مسبقًا ومعدّل لاستخراج ميزات دلالية غنية من أوصاف النقاط، مما يُمكننا من تعويض الإشارات الزمانية المكانية المفقودة.

يعتمد GenST على بنية توليدية ثنائية المراحل. حيث تقوم وحدة الضغط الزماني المكاني (Spatio-Temporal VAE) بأخذ الديناميات الزمنية والمكانية وضغطها إلى فضاء مخفي، تليها وحدة التحويل التوليدي (Generative Transformer) التي تعيد بناء الحالات المستقبلية للنقاط غير المرصودة من الضوضاء، مسترشدة بشروط متعددة مثل الدلالات، والإحداثيات الجغرافية، وسياقات الجوار.

تظهر النتائج من تجارب أجريت على ستة مجموعات بيانات مرورية واثنتين غير مرورية أن نموذج GenST يتفوق بشكل كبير على النماذج التقليدية في مهام التنبؤ صفر-طلبي، مما يسلط الضوء على الإمكانات العملية للتوليد القائم على الدلالات في معالجة نقص البيانات الزمانية المكانية.