في عالم اليوم، تكتسب نظم الذكاء الاصطناعي (AI) دوراً حيوياً في تحليل البيانات الحضرية. لكن تعدد البيانات المفقودة، جراء الظروف البيئية القاسية وفشل الأجهزة، يمثل تحدياً كبيراً لتطبيقات مثل تنبؤ حركة المرور أو تقدير استهلاك الطاقة. ولذا، يبدو أن الحاجة لتطوير منهجيات قوية للتعلم الزمني المكاني أصبحت ملحة، يمكنها استخراج رؤى ذات مغزى من مجموعات بيانات غير مكتملة.

بينما تم تقديم بعض الأساليب في مجال التنبؤ البياني الزمني المكاني، لا تزال هناك مشكلات قائمة. فمعظم الأبحاث الحالية تركز على تحليل السلاسل الزمنية فقط، متجاهلة الروابط الديناميكية المكانية الموجودة في شبكات المستشعرات. والأكثر سوءاً هو التعقيد الناتج عن أنماط البيانات المفقودة، والذي يزيد من صعوبة التحدي. علاوة على ذلك، تؤدي الاختلافات في ظروف الصيانة إلى تباين كبير في نسبة ونمط البيانات المفقودة، مما يؤثر سلباً على القابلية العامة للنماذج التنبؤية.

في استجابة لهذه التحديات، تقدم هذه الدراسة نموذج GeoMAE (التعلم الذاتي للتمثيل الزمني المكاني) الذي يتكون من ثلاثة مكونات رئيسية: وحدة معالجة الإدخال، شبكة التنبؤ الزمني المكاني المعتمدة على الانتباه (STAFN)، ومهمة تعلم مساعدة مستوحاة من المخاطر التلقائية لتعزيز متانة التعلم التمثيلي الزمني المكاني.

من خلال تقييمات تجريبية على مجموعات بيانات حقيقية، أثبتت GeoMAE أنها تتفوق بوضوح على المعايير الموجودة، محققة تحسينات نسبتها 13.20% مقارنة بأفضل نماذج الأساس. هذا التقدم ليس مجرد خطوة صغيرة، بل يمكن أن يغير جذرياً طريقة تعاملنا مع البيانات المفقودة، مما يسمح بنماذج تنبؤية أكثر دقة وموثوقية.