تُعد سجلات الكائنات البيولوجية، التي تم جمعها من قبل مؤسسات التاريخ الطبيعي، مصدرًا غنيًا للمعرفة الجغرافية الزمنية، حيث تسجل معلومات التنوع البيولوجي حول المناظر الطبيعية في مختلف الأوقات. في هذه الدراسة، التي تم الاستناد فيها إلى بيانات رقمية من حديقة ألان النباتية في نيوزيلندا، تم تحديد أسماء المواقع التي توجد في أوصاف مواقع هذه الكائنات، والتي لا تُدرج في الفهارس الحالية، والتي يُطلق عليها أسماء المواقع غير الموثقة (Non-Gazetteered Place Names - NGPs).
تُعتبر هذه الأسماء عادةً تاريخية أو عامية، وكان يتم استخدامها كمعالم لتحديد موقع الكائن عند جمعه. استخدمت الدراسة حلولاً مبتكرة لمشكلة تحديد مواقع NGPs مستفيدةً من المعلومات المحدودة المتاحة في سجلات الكائنات.
اعتمد الباحثون على تكرار ظهور نفس اسم الموقع عبر سجلات مختلفة لمواقع كائنات، واستخدام مصطلحات العلاقة المكانية للقيام بذلك. كما تم محاولة استنتاج وتحويل هذه العلاقات لتحديد مواقع NGPs بشكل أدق.
تتضمن المجريات تصميم النماذج التقليدية، والأساليب الاحتمالية، وتقنيات نماذج اللغات الكبيرة (Large Language Models - LLM)، مما أتاح تحليلًا مقارنًا لمزايا وعيوب كل منها في الاستنتاج المكاني المبني على النصوص. وفقاً لمعيار شبه-NGP، حققت الأساليب الاحتمالية أعلى دقة (خطأ وسطي 1.43 كم؛ دقة 36% في نطاق 1 كم) بينما قدمت LLM تقديرات تنافسية لكنها أقل دقة (خطأ وسطي 1.80 كم؛ دقة 31% في نطاق 1 كم). يشير هذا إلى أنه، على الرغم من التقدم الملحوظ في نماذج الذكاء الاصطناعي، إلا أن النماذج التقليدية لا تزال تحتفظ بمزايا كبيرة في حالات الحاجة إلى دقة جغرافية عالية.
استخدام سجلات الكائنات البيولوجية لتحديد المواقع غير الموثقة: كيف حققنا دقة مذهلة!
تستكشف دراسة جديدة كيفية استخدام سجلات الكائنات البيولوجية لتحديد أسماء المواقع التي لا توجد في الفهارس الحالية، مما يفتح آفاق جديدة للحفاظ على التنوع البيولوجي. نتائج مذهلة تشير إلى تفوق الأساليب التقليدية على نماذج الذكاء الاصطناعي في بعض الحالات.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
