تشهد منظمات البحث ثورة حقيقية في فهم البيانات الجغرافية، حيث تمثل دراسة حديثة من جامعة هارفارد سابقة نوعية في هذا المجال. تمتلك مكتبة هارفارد للبيانات (Harvard Dataverse) أكثر من 150,000 مجموعة بيانات، لكن المعلومات الجغرافية المدخلة من قبل المستخدمين كانت تُسجل كنصوص حرة، ما جعل من الصعب تجميعها في هيكلة قابلة للبحث.

اعتمد الباحثون في هذه الدراسة على بناء شبكة معرفية من البيانات العامة والبيانات الوصفية، حيث تم تنظيم 102,650 مجموعة بيانات ضمن شبكة تحتوي على 215,985 نقطة ربط و528,003 علاقة تربط بين المجموعات والكلمات المفتاحية والمطبوعات والمواضيع والمجلات والمواقع.

من بين هذه المجموعات، تحتوي 43,991 مجموعة (42.9 في المئة) على معلومات جغرافية على الأقل، بما في ذلك مجال جغرافي أو تغطية جغرافية، مما يضمن أن تبقى المجموعات قابلة للوصول إلى بعضها البعض.

تُظهر النتائج أن 7,654 مجموعة بيانات موصوفة جغرافيًا (17.4 في المئة) تتعلق بالسياسات بشكل مباشر، وكان أكبر تجمع لها يتعلق بالانتخابات والهيئات التشريعية، يليه إدارة الحكومة والصحة والنقل والتعليم.

توضح الدراسة كيف يمكن أن يكون الذكاء الاصطناعي أداة فعالة في إثراء البيانات الوصفية وحل المشكلات المتعلقة بالكيانات، إذ أن العقبة المركزية تكمن في تخصيص المواقع، حيث تظهر نفس المنطقة كنقاط غير مترابطة في الشبكة.

تأتي هذه النتائج لتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز السياسات الحكومية، ولتسهيل النظر في كيفية استخدام البيانات الجغرافية في صياغة القرارات. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.