يعتبر مرض الزرق (Glaucoma) من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر غير القابل للعكس، مما يتطلب تحديدًا دقيقًا وسريعًا للمصابين بتقدم سريع لتفادي الإعاقة. عادةً ما تتضمن الممارسات الحالية تقدير التقدم عن طريق استخدام تحليل الانحدار، والذي يحتاج إلى 6-10 اختبارات ميدانية بصرية (Visual Field Tests) على مدار عدة سنوات للحصول على تقديرات موثوقة.

لكن نموذج GLAM (نموذج التحليل الطولي للزرق) يأتي كتحول كبير في هذا المجال. يعتمد GLAM على تقنية التعلم العميق، حيث يستفيد من تسلسلات انحراف هامبري 24-2 (Humphrey 24-2 total deviation sequences) مع خمسة ميزات سريرية للتنبؤ بمعدلات تقدم انحراف المتوسط (Mean Deviation) ومؤشر الحقل البصري (Visual Field Index).

علاوة على ذلك، يتمتع GLAM بالقدرة على دمج البيانات باستخدام التركيز الانتباهي (Attention-Based Fusion) ومعالجة عدم اليقين العشوائي (Aleatoric Uncertainty)، لذا فإن نتائجه مذهلة. فالتحليل على مجموعة بيانات حقل الرؤية من جامعة واشنطن، بمشاركة 4276 عينة، أظهر أن نموذج GLAM يحقق دقة متوسطة (Mean Absolute Error) بمقدار 0.139 ديسيبل في السنة ($R^2 = 0.927$) ويتفوق على الأنظمة الحالية بنسبة 73.5%.

بالإضافة إلى ذلك، أظهر النموذج قدرة عالية في كشف المتسارعين، حيث سجل نسبة 0.990 في امتحان الكشف. وهذا يبرز قدرة التعلم العميق على التنبؤ بتقدم المرض باستخدام البيانات الروتينية فقط.

إن استخدام النموذج GLAM قد يكون بداية لحقبة جديدة في معالجة الزرق، مما يمكن الأطباء من اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة بشأن رعاية المرضى. كيف تتوقع أن تغير هذه التطورات في الذكاء الاصطناعي (AI) مجرى عالم الرعاية الصحية؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!