في عالم تكنولوجيا الرعاية الصحية، قدمت الابتكارات الحديثة حلولا جديدة للتعامل مع الأمراض المزمنة مثل السكري. يعد ارتفاع مستوى الجلوكوز لفترات طويلة من الأمور المقلقة، حيث يزيد من احتمالية الإصابة بمشاكل صحية مزمنة مثل اعتلال الأعصاب واعتلال الكلى وأمراض القلب.

تحتل تقنيات تسريب الأنسولين تحت الجلد المستمر (CSII) والمراقبة المستمرة لمستويات الجلوكوز (CGM) مكانة مهمة في إدارة السكري، لكنها تركز فقط على جوانب معينة من تنظيم مستوى الجلوكوز، مثل توقع نوبات انخفاض سكر الدم. أما بالنسبة للتوأم الرقمي (Digital Twin) المستخدمة حاليًا في إدارة السكري، فإنها تركز بشكل رئيسي على توقع استجابة مستوى الجلوكوز للسلوك البشري والعلاج بالأنسولين.

لكن هذه التقنيات تفتقر إلى القدرة على تقديم سيناريوهات علاجية بديلة تُوجه التدخلات السلوكية الاستباقية. ولملء هذا الفراغ، تم تقديم GlyTwin، وهو إطار عمل حاسوبي جديد يدمج التفسيرات المضادة (Counterfactuals) لتحسين التحكم في مستوى الجلوكوز.

يعمل GlyTwin على توليد خيارات علاجية بديلة من خلال تقديم توصيات لتعديلات على خيارات سلوكية، مثل تناول الكربوهيدرات وجرعات الأنسولين، مما يؤدي إلى تقليل ملحوظ في حدوث ومدة أحداث ارتفاع سكر الدم. كما يضمن GlyTwin دمج تفضيلات أصحاب المصلحة في عملية إنتاج التدخلات، مما يجعل الأداة شخصية ومركزة على احتياجات المستخدم.

تُظهر النتائج المستندة إلى مجموعة بيانات AZT1D، التي تم جمعها من 50 فردًا يعانون من السكري من النوع الأول، أن GlyTwin يتفوق على الطرق الحالية في تقديم تفسيرات مضادة، مع 85.8% من التفسيرات الصحيحة و87.3% من الفعالية في منع ارتفاع مستوى الجلوكوز مقارنةً بالبيانات التاريخية. يعد GlyTwin خطوة ثورية نحو مستقبل أفضل في إدارة مرض السكري، حيث يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتخصيص في تجربة المريض.