في خطوة مثيرة في مجال أبحاث الذكاء الاصطناعي، تكشف دراسة استكشافية جديدة عن قدرة نموذج اللغات المتعددة (Multimodal Language Model) GPT-5.1 على العمل كموحد عالي المستوى لروبوت مادي، رغم عدم تلقيه أي تدريب على البيئات المحاكية أو على التجارب الحسية. باستخدام صور أول شخص منخفضة الدقة ومجموعة محدودة من الأفعال، تم تكليف النموذج بمهمة التنقل وتنفيذ سلوكيات موجهة نحو الأغراض، مثل العثور على لعبة مستهدفة والتفاعل معها.

وكشفت التجارب المتعددة أن GPT-5.1 أظهر قدرات ناشئة تشير إلى وجود عناصر من التفكير المكاني والفهم الفيزيائي. فقد تمكن من حفظ الذاكرة قصيرة المدى لمواقع الأجسام حتى بعد مغادرتها إطار الكاميرا، واستنتاج العواقب الفيزيائية لتحركاته الخاصة، وتنفيذ تسلسلات واضحة من الأفعال، مثل الاصطدام بجسم ما والرجوع للتحقق من نتيجة ذلك.

ومع ذلك، عرض النموذج أيضًا بعض القيود، مثل استراتيجيات التوافق غير الدقيقة وبعض الأخطاء في التعرف على المشتتات البعيدة. تؤكد النتائج بشكل عام على أن GPT-5.1 يُظهر علامات على سلوك مشابه لنموذج العالم (World Model) في بيئة مادية، على الرغم من عدم وجود أي تدريب متعلق بالجسد، مما يتحدى الآراء التقليدية في علم الإدراك والروبوتات، التي تعتبر أن وجود جسم مادي هو شرط أساسي لتطور مثل هذه الأشكال من الذكاء.

تشجع هذه النتائج على تحقيقات أعمق في ظهور الحدود والصلابة لفهم الفيزياء في نماذج اللغات الكبيرة، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام هذا المجال المتطور.