يعتبر الذكاء الاصطناعي من المجالات التي تستهلك قدراً هائلاً من الطاقة، مما يثير القلق بشأن تأثيرها البيئي. في هذا السياق، تم تقديم البحوث الحديثة حول 'Green AI Carbon Optimizer' والتي تهدف إلى معالجة هذه التحديات من خلال تقنيات مبتكرة. يقدم هذا البحث مساهمتين رئيسيتين للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) المرتبطة بعمليات التدريب والنشر للذكاء الاصطناعي.

الجزء الأول من الابتكار يتضمن طريقة لتوصية بمواقع سحابية تراعي انبعاثات الكربون لتدريبات الذكاء الاصطناعي. إذ يتم دمج شدة الكربون في الشبكة الإقليمية، ونسبة الطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة (PUE) في مراكز البيانات. ومن خلال تحليل أكثر من 100 منطقة من مقدمي خدمات السحاب، يُظهر النظام إمكانية تقليل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 97.2% عند اختيار أفضل موقع للتدريب.

أما الجزء الثاني من هذا البحث، فيركز على توقع الطلب العالمي للطاقة للذكاء الاصطناعي باستخدام نموذج طاقة يتوافق مع عدد المعلمات وكفاءة الأجهزة. تشير التوقعات إلى أن الطلب على الطاقة في عام 2030 قد يتراوح بين 7 تيراواط-ساعات (TWh) إلى 1,436 تيراواط-ساعات (TWh)، مما يبرز أهمية اختيارات النشر والشفافية في تقارير الطاقة.

في سبيل التقليل من التأثير البيئي، يُعتبر هذا البحث خطوة هامة نحو مستقبل أكثر استدامة للذكاء الاصطناعي. إذ يُظهر كيف يمكن للقرارات المدروسة حول مواقع التدريب والموارد أن تسهم في تقليل الانبعاثات السلبية وتحسين أساليب النمذجة والتطوير.

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات!