شهد الذكاء الاصطناعي مؤخرًا قفزات نوعية بفضل التقدم في التعلم المستند إلى النماذج الضخمة (Large Language Models) والبيانات متعددة الأنماط، ولكن يبقى السؤال: هل هذه الأنظمة تُنمي حكمتنا كما ينبغي؟

وفقًا للعلم العصبي وعلم النفس الإدراكي، فإن الذكاء البيولوجي يُبنى بطريقة معاكسة، حيث توفر نماذج العالم المتجذر نموذجًا للمعرفة التي تُبنى من خلال التفاعل المباشر مع البيئة. تُظهر الأبحاث أن هناك خمسة أنواع من الدوائر العصبية التي تدعم هذا النوع من النماذج:
1. **التنقل في الفضاء**: كيفية استكشاف المساحات المادية والمفاهيمية.
2. **الإدراك القائم على الفوائد**: التفاعل مع الأشياء وفقًا لتوقعاتنا.
3. **البحث النشط والتعلم الاستكشافي**: كيف نتفاعل مع المحيطات بطرق غير تقليدية.
4. **التحكم التكيفي**: كيفية تنظيم عواطفنا.
5. **تمييز النتائج الناتجة عن الذات والبيئة**.

تسلط هذه الأمثلة الضوء على مميزات مفقودة في الذكاء الاصطناعي الحالي، مثل أهمية الديناميات الذاتية كأساس للتعلم. تُبرز أهمية الحركة في دمج هذه الديناميات مع العالم الخارجي، وتجعلنا نتساءل: كيف يمكن أن يُعاد تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي لتكون أكثر اعتمادًا على التجربة الشخصية والتعلم المفتوح بدلاً من الاستيعاب السلبي للبيانات؟

وفي الختام، يناقش الباحثون كيفية إمكانية استفادة الذكاء الاصطناعي المستقبلي من المبادئ المستمدة من الأنظمة البيولوجية، لا سيما من خلال التدريب القائم على التفاعل الاجتماعي، لتطوير نماذج عالم متجذر ليست فقط متعلقة بل ومشتركة اجتماعيًا ومتوافقة مع الأعراف والقيم الإنسانية.