تعتبر المياه الجوفية أحد المصادر الحيوية للمياه في غانا، إلا أن التغيرات في مستوى تخزينها لم تُدَرَس بشكل كافٍ حتى اليوم. في دراسة حديثة، تم استخدام بيانات الأقمار الصناعية المستمدة من مشروع 'GRACE' (Gravity Recovery and Climate Experiment)، والتي تغطي الفترة من 2004 إلى 2024، للكشف عن الشذوذات في تخزين المياه الجوفية.

تم دمج البيانات مع تحليل إحصائي وتقنيات تعلم آلي غير إشرافي للكشف عن الأنماط، حيث تم استخدام إطار عمل يعتمد على الغابات المعزولة (Isolation Forest) لتحديد الشذوذات. وقد كشفت النتائج عن تباين زمني كبير، مع عجز مستمر للمياه الجوفية بين عامي 2004 و2009، تلاه زيادة في الشذوذات الإيجابية بعد عام 2018.

تم تحديد ما مجموعه 12 شهرًا شاذًا، من ضمنها 5 شهور تعاني من العجز و7 شهور تشهد فائضًا. أكبر الشذوذات كانت مرتبطة بالعجز في التخزين. التحليل المكاني أظهر تكرارًا أكبر لشذوذات العجز في شمال غانا، بينما كانت الشذوذات الإيجابية أكثر انتشارًا في المناطق الجنوبية.

عند مقارنة النتائج بعتبات إحصائية تقليدية، اتضح أن إطار العمل المعتمد على التعلم الآلي قادر على التقاط انحرافات دقيقة لم تُلاحَظ بواسطة الطرق التقليدية.

تتيح هذه الدراسة دمج بيانات الأقمار الصناعية مع تقنيات إعادة اكتشاف الشذوذات إطار عمل عملي لرصد المياه الجوفية في البيئات التي تفتقر إلى البيانات، ما يمثل نقلة نوعية في إدارة المياه واستدامة الموارد الطبيعية في غانا.