في عالمنا المتسارع، أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) جزءًا لا يتجزأ من الأنظمة الصحية العالمية. لكن في نيجيريا، هل نحن مستعدون تمامًا لهذا التحول الرقمي؟ توصلت دراسة شاملة إلى بيانات مثيرة حول مدى استعداد العاملين في مجال الصحة لتبني هذه التقنيات الحديثة.

شملت الدراسة 761 متخصصًا من مجالات وممارسات متعددة، أجريت بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، وتم جمع المعلومات من خلال استبيان هيكلي موثوق. أظهرت النتائج أن نسبة الوعي بتقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي كانت مرتفعة جدًا، حيث بلغت نسبة 92.6%. ومع ذلك، برزت الفجوة بين الفهم الحقيقي للاستعداد؛ إذ أشار 40.9% إلى أنهم يمتلكون معرفة محدودة، وشعر 63.0% فقط بأنهم مؤهلون بشكل كافٍ.

تمت الإشارة إلى استعداد كبير لتبني الذكاء الاصطناعي، حيث أبدى 92.5% اهتمامهم في الحصول على تدريب، وأيد 78.7% إدراج تعليم الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الجامعية. لكن، ما هي العقبات التي تعترض هذا التبني؟ أظهرت الدراسة أن أبرز العوائق تتضمن نقص التدريب بنسبة 84.7%، والبنية التحتية الضعيفة (71.1%)، وارتفاع تكاليف أدوات الذكاء الاصطناعي (61.0%)، والخوف من فقدان الوظائف (60.6%)، بالإضافة إلى القضايا الأخلاقية وخصوصية البيانات.

أظهرت النتائج أيضًا تباينًا كبيرًا في الاستعداد حسب المناطق الجغرافية، واختلافات واضحة في الوعي والعن مشاعر تجاه الذكاء الاصطناعي بين المجموعات المهنية المختلفة. الأطباء الذين شعروا بأنهم مستعدون أظهروا مواقفًا أكثر إيجابية مقارنةً بزملائهم.

هذه النتائج تشير إلى وجود فجوة حرجة بين الوعي العالي وتطبيق الذكاء الاصطناعي في الواقع العملي، مما يستدعي استثمارًا حقيقيًا في التدريب والبنية التحتية. يجب العمل على تطوير أطر تنفيذ واضحة لتقليل الفجوات بين الإمكانيات التكنولوجية للذكاء الاصطناعي والواقع السريري في بيئات الموارد المحدودة.