في وقتٍ تتزايد فيه حالات فشل القلب، نجد أن الرعاية السليمة تعتمد بشكل كبير على القدرة على تحديد المرضى المعرضين لخطر تدهور حالاتهم الصحية أو الوفاة. ولقد أجرى باحثون في السويد دراسة متقدمة باستخدام نماذج تسلسل (sequence models) لتوقع هذا الخطر بشكل أدق باستخدام سجلات الصحة الإلكترونية (Electronic Health Records - EHRs).

هذا البحث الذي ضم بيانات 42,820 مريضاً، ركز على ثلاث مهام تنبؤية على مدار عام، منها التقلبات السريرية (clinical instability) ومعدل الوفيات بعد التشخيص الأولي أو بعد أحدث دخول للمستشفى. وتمثل هذه النماذج نموذجًا ثلاثي المكونات يحول البيانات الهيكلية إلى تسلسلات مرضى، موفرًا بذلك طرقًا لتحديد معلومات حيوية، تشخيصات، أدوية، وإجراءات طبية.

وبينما تم استخدامها نماذج التنبؤ بموجب آلية الانحدار الذاتي (autoregressive next-token prediction models)، قدَّمت النماذج أداءً متفوقًا على أهداف بديلة، حيث أظهرت أفضل النماذج (Llama) نتائج مبهرة بمعدل دقة يصل إلى 0.854. وقد أظهرت التجارب أن نماذج Llama وMamba تتمتع بكفاءة عالية في تعلم تمثيلات المرضى، حتى في حالة استخدام أعداد محدودة من المفاهيم السريرية أو بيانات تدريب.

ومن النتائج المذهلة دراسة كيف أن دمج توقعات عدم الاستقرار والوفيات يمكن أن يُعرف أربعة مسارات رعاية متميزة، بدءًا من الرعاية الأولية إلى الرعاية المنزلية المكثفة، مما يُعزز من اتخاذ قرارات متمحورة حول المريض عند الخروج من المستشفى. هذه النتائج لا تدلل فقط على قدرة التنبؤ بدقة من البيانات الروتينية، بل تقدم أيضًا إرشادات ملموسة لتطوير الأنظمة الصحية ودعم تصنيف المخاطر بعد الخروج.