في عالم الأنظمة المتصلة، تعتبر الاستدامة الكفاءة في الأداء أمرين أساسيين لضمان نجاح الشبكات. في الورقة البحثية الجديدة، تم تناول مجموعة من الأنظمة الشبكية المكونة من مجموعة مترابطة من الأنظمة الفرعية الخطية، ومدخلات الاضطراب، ومخرجات الأداء، من خلال تقديم استراتيجيات تحكم هرمية تعتمد على نماذج (Model-Based) وبيانات (Data-Driven).

تستند الاستراتيجية التي تم اقتراحها في التصميم القائم على النموذج إلى نظرية الاستدامة (Dissipativity Theory). الهدف هو تصميم تحكم هرمي يضمن أن النظام الشبكي المغلق يمكن أن يحقق الاستدامة من مدخلات الاضطراب إلى المخرجات، من خلال تصميم متحكمين محليين لكل نظام فرعي لتعزيز ضمانات الاستدامة المحلية. هذه الضمانات يتم استغلالها لتصميم متحكمين عالميين موزعين وتشكيل الشبكة، مما يسهل التكاليف المتصلة.

تتطلب عملية التصميم الإجمالية حل مجموعة من مسائل عدم المساواة في المصفوفات الخطية (LMI)، مما يحتفظ بخاصيتي التركيب (Compositionality) واللانمرکزية (Decentralizability)، مع تجنب العمليات التصميمية المعقدة وغير الفعالة.

لكن، تعتمد هذه الاستراتيجية على معرفة ديناميكيات الأنظمة الفرعية، وهو الأمر الذي قد لا يتوفر في العديد من الأنظمة الشبكية الحقيقية. لذلك، تم اقتراح استراتيجية تعتمد على البيانات، تفترض فقط توافر بيانات مسارات المدخلات-الحالات-المخرجات الغنية من الأنظمة الفرعية. هذه العملية تأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات غير المعروفة التي تؤثر على ديناميات الأنظمة وتضع حدودًا معينة باستخدام عدم المساواة في المصفوفات الرباعية.

تم عرض فعالية هذه الاستراتيجيات الجديدة من خلال تطبيقها على نظام شبكي يمثل مايكروغريد (DC Microgrid)، حيث كان الهدف هو فرض تنظيم جهد مستدام ومشاركة تيار فعالة. إن هذه الدراسات تمثل خطوة هامة نحو تعزيز الأنظمة المتصلة وجعلها أكثر كفاءة وموثوقية.