تستمر الألعاب في كونها نموذجاً مثيراً لدراسة التخطيط والاستدلال في كل من الذكاء الطبيعي والاصطناعي (Artificial Intelligence)، حيث تركز الأبحاث عادةً على مهارات اللعب المتقدمة أو حتى الأداء فائق البشر. لكن الحياة الواقعية تدفع الذكاء البشري في اتجاه آخر، مما يتطلب من الأفراد التنقل بشكل مرن بين المشكلات التي لم يسبق لهم التفكير فيها من قبل.

في دراسة حديثة شملت أكثر من 1000 مشارك و121 لعبة استراتيجية جديدة، أظهرت النتائج أن الأفراد يعتمدون منهجيات منظمة ومرنة عند اللعب لأول مرة، أو حتى عند تقييم لعبة جديدة قبل تجربتها. وعلى وجه التحديد، أنشأ الباحثون نموذجًا حاسوبيًا يُعرف باسم "المتسابق الغريزي" (Intuitive Gamer)، والذي يستند إلى آليات محاكاة احتمالية موجهة نحو الأهداف.

تظهر هذه الدراسة كيف يقوم الناس بتقييم المشكلات الجديدة واستنباط الحلول بسرعة، مما يفتح المجال لتصميم أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على التفكير والتعامل مع المهام غير المألوفة.