في العصر الحالي، يُعتبر التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي (AI) من المواضيع الساخنة في الأدبيات التكنولوجية. يشير مفهوم "التكاملية بين الإنسان والذكاء الاصطناعي" إلى الفكرة القائلة بأن الإنسان المدعوم بنظام ذكاء اصطناعي يمكنه أن يتفوق في عمليات اتخاذ القرارات على كل منهما بشكل فردي. وقد اكتسب هذا المفهوم شهرة من خلال تقديم بديل عملي لمفهوم الثقة في الذكاء الاصطناعي المثير للجدل، إلا أنه يواجه العديد من التحديات النظرية.

تتمثل أبرز تلك التحديات في عدم وجود أساس نظري دقيق لهذا المفهوم، حيث يتم تقنين التكاملية كأداة غير متناسبة لتقييم الدقة النسبية. علاوة على ذلك، يغفل هذا المفهوم الاعتبارات المهمة الأخرى للتفاعلات الإنسانية-الذكاء الاصطناعي ولا يعالج تفاصيل أداء التكاملية، مما يجعل من الصعب تحقيقها في الواقع.

في هذا السياق، نحن نستخدم الإبستيمولوجيا، وهي فرع من الفلسفة يتعامل مع المعرفة وكفاءة التفكير، لنواجه هذه التحديات من خلال إعادة تأطير مفهوم التكاملية ضمن خطاب الذكاء الاصطناعي المبرر. بالاعتماد على موثوقية الحوسبة (computational reliabilism)، نجادل بأن حالات التكاملية التاريخية تُعتبر دليلًا على أن التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي هو عملية معرفية موثوقة لمهمة تنبؤ محددة.

مع دمج مؤشرات موثوقية أخرى تقوم بتقييم توافق الفريق الإنساني-الذكاء الاصطناعي مع معايير المعرفة والممارسات الاجتماعية والتقنية، تساهم التكاملية في زيادة موثوقية فرق العمل أثناء توليد التنبؤات. وهذا يعزز التفكير العملي للأشخاص الذين يتأثرون بتلك النتائج، مثل المرضى والمديرين والجهات التنظيمية وغيرهم.

ختامًا، نقترح أن دور وقيمة التكاملية لا تكمن فقط في تقديم مقياس مستقل لدقتها النسبية، بل في مساعدتها على مواءمة عمليات اتخاذ القرار مع موثوقية العمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ونتطلع إلى ترجمة هذه الأفكار إلى توصيات تتعلق بالتصميم والحوكمة، بما في ذلك قائمة تدقيق أدنى للتقارير للتفاعلات الإنسانية-الذكاء الاصطناعي المبررة.