في عالم اليوم، حيث يزداد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي (AI) في اتخاذ القرارات، يصبح من المهم جداً أن يفهم القادة كيف يتفاعل البشر مع هذه التقنيات. كيف يمكن أن تتشكل القرارات عند التعاون بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي؟ تبدو الإجابة على هذا السؤال أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. قد يظهر القرار كأنه توجه إنساني بعد أن وضع الذكاء الاصطناعي الإطار، أو قد يبدو أوتوماتيكياً بينما لا تزال الأحكام البشرية تحمل التأثير الحاسم.

في هذا السياق، تقدم الورقة إطارًا قياديًا يظهر الطيف الذي يعكس علاقات العمل بين البشر والذكاء الاصطناعي، حيث يُقسم هذا الطيف إلى خمسة مواضع رئيسية: الإنسان البحت، مزيج الإنسان (Centaur) الذي يعتمد على الإنسان مع وجود الذكاء الاصطناعي، التساوي، مزيج الذكاء الاصطناعي (Minotaur) الذي يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي مع وجود البشر، وأخيراً الذكاء الاصطناعي البحت.

تسعى هذه التصنيفات إلى فهم مكان العمل القيادي: من من يقوم بتحديد المشكلة، ومن من يعيد توجيه العمل، ومن يمكنه تحمل المسؤولية عما يلي. تتجلى المخاطر المركزية في عدم التعرف الصحيح: حيث يمكن للقادة الحفاظ على رواية متركزة حول البشر على الرغم من أن السلطة في اتخاذ القرار قد انتقلت إلى جهة أخرى. قد يعتقد القادة أن الإشراف لا يزال له معنى عندما يصبح مراسمياً، أو يستمرون في إدخال البشر في القرار في حين أن مشاركتهم قد تؤدي إلى نتائج أسوأ.

تقدم الورقة مفهوم التكيف المشترك (co-adaptability)، وهو قدرة التكوين على التحسن كلما تعاون المشاركون سواء كانوا بشراً أم غير بشراً. هذا المفهوم متجذر في الفرق غير المتجانسة، حيث يختلف المشاركون من حيث العدد، والطبيعة، وهياكل النماذج، والقدرة، والسرعة، والذاكرة، وأشكال المشاركة. الهدف من هذا الإطار عملي بحت، حيث يهدف لمساعدة القادة الاستراتيجيين والمصممين أو المُشغلين لنظم الذكاء الاصطناعي على التعرف على التكوين الفعال، وملاحظة أي تغييرات تطرأ عليه، وتقييم مدى ملاءمته للقرار المطروح.

إن هذه التكوينات ستحدد كيفية توزيع السلطة والمسؤولية والثقة في الحياة التنظيمية. وسيعتمد ما إذا كانت المستقبلات التي تساهم في بنائها قادرة على التدبير وتستحق العيش عليها على القادة الذين يمكنهم رؤية، بشكل مبكر، أين وكيف تتشكل القرارات المهمة.