في عصر الذكاء الاصطناعي، تزداد أهمية تمييز البشر عن الآلات مع انتشار نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) والوكالات المستقلة في الأنظمة الإلكترونية. لمعرفة ما إذا كانت الآلات يمكن أن تحاكي البشر بشكل كامل، اعتمدت الأبحاث على فكرة عالم الرياضيات الشهير آلان تورينغ، الذي أثبت أن النتائج هي المعايير الأساسية للحكم على الذكاء.

لكن من منظور علم النفس الإدراكي، يظهر أسلوب جديد في التفريق: تقييم العملية التي يتم بها إنتاج السلوك. لمعرفة ما إذا كانت العمليات المعرفية يمكن أن تميز البشر عن الآلات بشكل موثوق، تم تطوير أداة جديدة تُسمى 'كوج كابتشا 30' (CogCAPTCHA30). تتكون هذه الأداة من 30 مهمة معرفية صممت لتحفيز ميزات العملية التشخيصية، حتى عندما تتساوى أداء المهام المعلنة.

تُظهر النتائج أن ميزات العملية تقدم إشارة تمييزية أقوى من تلك المعتمدة على الأداء فقط، حيث يمكن لها أن ترتقي بمعدل التمييز إلى 0.88 حتى في ظل مساواة النتائج بين البشر والآلات.

عند تقييم اختلافات العمليات للآلات، قُورنت عدة نماذج متقدمة، مثل ‘Claude Sonnet 4.5’ و‘GPT-5’ و‘Gemini 2.5 Pro’، مع نموذج ‘Centaur’ الذي تم تدريبه على 10.7 مليون قرار بشري. أظهرت النتائج أن التحسين الشامل على قرارات البشر يُحسن من عمليات المهام الشبيهة بتلك الخاصة بالبشر. ومع ذلك، فإن هذا التفوق يتلاشى في حالة نقل المهام بين المفاهيم المختلفة.

تكشف هذه الدراسة أن الإشراف على ميزات العمليات يمكن أن يُحسن من تقليد السلوك البشري، ولكنه يحتاج إلى تمثيلات ملائمة لمهام محددة، مما يسلط الضوء على مسألة تخصص العمليات كعائق لتحقيق عمليات معرفية مشابهة للبشر في الآلات.