تقنية المحاكاة للظواهر الفيزيائية غير الثابتة تتطلب نماذج رياضية دقيقة، وعادةً ما يتم ذلك بواسطة طريقة العناصر المحدودة (Finite Element Method - FEM). ومع ذلك، تظهر هذه النماذج أحيانًا تباينًا عن الواقع نتيجة لتأثيرات غير نمذجة أو افتراضات مبسطة تُعرف بفجوة الجهل. بينما تحاول الأساليب المعتمدة على البيانات بالكامل التعلم من سلوك النظام، تتطلب كميات كبيرة من البيانات عالية الجودة عبر النطاقين المكاني والزمني. ولكن في السيناريوهات الواقعية، غالبًا ما تكون هذه المعلومات غير متاحة، مما يجعل النمذجة المعتمدة على البيانات غير موثوقة.

لتجاوز هذه القيود، نقدم نموذج الجهل باستخدام نهج التوائم الهجينة، بدلاً من محاكاة الظواهر من الصفر. حيث إن النماذج المعتمدة على الفيزياء تقريبًا للسلوك العام للظواهر، تكون الفجوة المتبقية عادةً أقل تعقيدًا من الاستجابة الفيزيائية الكاملة، مما يسمح بتعلمها مع توفر بيانات أقل بكثير.

التحدي الرئيسي هو أن القياسات المكانية نادرة، بالإضافة إلى أن الحصول على بيانات تقيس نفس الظاهرة بتكوينات مكانية مختلفة يعد أمرًا صعبًا عمليًا. ولتجاوز هذه القيود، نقدم استخدام شبكات الجراف العصبية (Graph Neural Networks - GNNs) لتمثيل نموذج الجهل. تقوم شبكات الجراف بتعلم الأنماط المكانية للفيزياء المفقودة حتى عندما يكون عدد مواقع القياس محدودًا. مما يتيح لنا إثراء النموذج المعتمد على الفيزياء بتصحيحات قائمة على البيانات دون الحاجة إلى بيانات كثيفة في الزمان والمكان والبارامترات.

لتسليط الضوء على أداء الطريقة المقترحة، نقوم بتقييم هذا النموذج الهجين المعتمد على شبكات الجراف في مسائل نقل الحرارة غير الخطية عبر شبكات وقوامات مختلفة. توضح النتائج أن شبكة الجراف تستوعب الجهل وتعمم التصحيحات عبر التكوينات المكانية، مما يحسن دقة المحاكاة وقابليتها للفهم مع تقليل متطلبات البيانات.