في عالم يتجه نحو تحسين فهمنا لصحة الإنسان، يأتي نموذج Hypnos ليحدث ثورة في تحليل البيانات الفيزيولوجية. يعتمد Hypnos على تقنية التنبؤ بالرموز التالية (next-token prediction)، وهي أسلوب جديد يُعتبر بديلاً بسيطاً وقابلاً للتوسع مقارنة بالنماذج التقليدية التي كانت تعتمد على إعادة البناء المحجوبة (masked-reconstruction) أو الأهداف التباينية (contrastive objectives).

التطبيق الأول للنموذج في مجالات مثل طب النوم، وقلب وغيرها من مجالات الرعاية الصحية يُظهر سعة إمكانياته. قام الباحثون بتطوير Hypnos استنادًا إلى بيانات مستمدة من أكثر من 20,000 تسجيل لادراست النوم باستخدام ثمانية أنواع مختلفة من أجهزة الاستشعار مثل تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) وتخطيط القلب الكهربائي (ECG).

تتضمن عملية التدريب تقسيم كل نوع من البيانات إلى تيارات من الرموز باستخدام تقنيات قياس كمي متبقية (residual vector quantization)، حيث تم تدريب نموذج RQ-Transformer كبير على التنبؤ بالرمز التالي من جميع هذه الأنواع بشكل متزامن. النتائج التي حققها Hypnos كانت مثيرة للإعجاب، حيث أثبت أنه يتفوق بشكل كبير على النماذج الأخرى في مجالات متعددة.

على سبيل المثال، في تصنيف مراحل النوم، تمكن Hypnos من تحقيق أداء متساوٍ مع النماذج الإشرافية القوية باستخدام أقل بـ 100 مرة من البيانات المسجلة. ولكن الأهم من ذلك، هو أن Hypnos استطاع تعميم نتائجه على الفيزيولوجيا النهارية، متفوقاً حتى على نموذج ECG مخصص في اكتشاف الرجفان الأذيني. بفضل كل ذلك، تظهر النتائج أن التنبؤ بالرموز التالية يُعتبر هدفًا قويًا عن طريق التعلم الذاتي من البيانات الفيزيولوجية متعددة الأبعاد.