في إطار سعيها لتعزيز التنوع البيولوجي ومراقبة البيئة، تقدم دراسة جديدة نظامًا مبتكرًا يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد دبابير الإيشنيومونويد بدقة عالية. يعد تحديد التصنيف الدقيق لهذه الدبابير أمرًا بالغ الأهمية، ولكن التعقيدات ليست بالهينة، حيث تشترك هذه الكائنات في خصائص شكلية مشابهة وأحجام صغيرة تجعل عملية التعرف اليدوي معتمدة على الخبرة ومكلفة.

التقنية المستخدمة في هذا النظام تعتمد على بنية YOLO (You Only Look Once) القوية، والتي تُتيح تحليل الصور ذات دقة عالية. والجدير بالذكر أن النظام، الذي تم دمج تقنية خرائط تفعيل الصفوف عالية الدقة (High-Resolution Class Activation Mapping - HiResCAM)، يعزز من قابلية تفسير البيانات المكتسبة، مما يمكن الباحثين من فهم العوامل التي يسهم فيها الذكاء الاصطناعي في التعرف على هذه الكائنات.

الاختبارات التي أجريت على مجموعة بيانات تحتوي على 3556 صورة عالية الدقة لنماذج من فصيلة Hymenoptera أظهرت دقة مذهلة تتجاوز 96%، مما يدل على قدرة النظام الجيدة على التكيف مع التنوع الشكلي بين الأنواع المختلفة. تُظهر نتائج خرائط HiResCAM أن النموذج يركز على مناطق تشريحية ذات صلة ضريبية مثل التمزقات الجناحية والتقسيمات الهوائية، مما يضفي مصداقية بيولوجية على الميزات التي تعلمها.

بتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي القابلة للتفسير، يتم تأمين شفافية وثقة أكبر في النظام، مما يجعله أداة مثلى للأبحاث العلمية في مجال الحشرات، تسهل تسريع عملية تصوير التنوع البيولوجي في صف الفصائل الطفيلية التي لا تحظى بالكثير من البحث.