تشهد تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) تقدمًا كبيرًا، حيث توفر التصوير متعدد التباين معلومات متعددة تهدف لتحسين دقة التشخيص الطبي. ومع ذلك، يمثّل جمع جميع تسلسلات الرنين المغناطيسي تحديًا على صعيد الوقت والتكاليف. لتحسين هذه العملية، تم تطوير نماذج توليدية جديدة تؤدي إلى ممارسة ما يُعرف بإنتاج تباينات متقاطعة، حيث تقوم باستنتاج التباينات المفقودة استنادًا إلى المتاحة.

لكن، هناك تحديات كبيرة لصياغة تصوير الرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد، حيث يصبح العمل بشكل مباشر في فضاء البكسل غير ممكن تقنيًا نظرًا للحجم الكبير للبيانات. لذلك حُوّل الحل الأكثر شيوعًا إلى ضغط البيانات إلى فضاء تكاملي (Latent Space) وتدريب النماذج التوليدية في ذلك الفضاء.

ومع ذلك، فإن النماذج الحالية تظهر مشكلات أساسية. فهي غالبًا ما تفقد التماسك التشريحي بعيد المدى، وتتجاهل المعاني السريرية، وتعتمد على أهداف تحسين تؤدي إلى إعادة بناء مبالغ فيها غير دقيقة. وهذه العيوب تؤثر سلبًا على أداء النماذج التوليدية اللاحقة.

في العمل الحالي، تم تقديم إطار عمل جديد يعتمد على فهم المخطط الدلالي لإعادة بناء الرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد وإنتاج ما يُعرف بالتباين المتقاطع. يتمثل الابتكار في ترميز التماثل اللاتيني (Latent Harmonization Encoder) الذي يهدف إلى استيعاب الاعتماديات التشريحية العالمية، مما يضمن تمثيلًا متسقًا للكتل.

للتقليل من فقدان المعاني خلال ضغط البيانات، تم تصميم وحدة استعادة المعاني (Semantic Recovery Block) التي تُضخّ مفاهيم عالية المستوى من مُعلم ذاتي الإشراف، مما يعزز قدرة الفصل بين التباينات في الفضاء اللاتيني. إضافةً إلى ذلك، تم اقتراح فقدان التردد الواعي بالتشريح (Anatomy-aware Frequency Loss) للحفاظ تلقائيًا على الهياكل عالية التردد ذات الأهمية التشخيصية.

تشير التجارب الواسعة التي أجريت على مجموعتين عامتين من بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد التباين إلى تحسينات ملحوظة في دقة إعادة البناء وجودة إنتاج التباين. يتوفر الكود الكامل لهذا البحث على الرابط: https://github.com/script-Yang/RSF.