في عالم الصناعة الحديث، يعتبر تقدير العمر المتبقي (Remaining Useful Life - RUL) وحالة الصحة (State of Health - SoH) أمرًا حيويًا لتحسين إدارة الصيانة ودعم التشغيل المستدام. ومع اعتماد النماذج الهجينة التي تجمع بين التعلم المعتمد على البيانات والتوجيه الفيزيائي، ظهرت تحديات تدور حول اعتماد أوزان ثابتة للخسائر، مما يؤثر سلبًا على دقة النماذج عند الانتقال بين أصول تختلف في سلوك التدهور.

تقدم دراسة جديدة نموذجًا مبتكرًا يُدعى "الشبكات العصبية المدعومة بالفيزياء القائمة على الرسوم البيانية ذات الوزن الديناميكي" (Reinforced Graph-based Physics-informed Networks with Dynamic Weighting - RGPD). يوفر هذا النموذج إطارًا موحدًا لنمذجة التدهور الزمني المكاني والتوجيه الديناميكي القائم على الفيزياء.

تعتمد الأساليب المستخدمة على تمثيلات قائمة على الرسوم البيانية التي تلتقط هيكل التدهور بين الحساسات، بينما يعمل مكون "الممثل الناعم - الناقد" (Soft Actor-Critic - SAC) على تحسين الميزات الكامنة تحت ظروف ضجيجية. كما تسهم سياسة "التعلم العميق Q" (Deep Q-learning) في التوازن الديناميكي بين الفقدان المستمر، والسلاسة، وفقدان الديناميكيات الكامنة أثناء التدريب.

تم اختبار النموذج على مجموعة متنوعة من البيانات بما في ذلك C-MAPSS وPHM2012 وXJTU، التي تمثل عمليات تدهور المحركات والمحامل والبطاريات. أظهرت النتائج أن نموذج RGPD يتفوق على النماذج التقليدية بمعدل RMSE متوسط أفضل بنسبة تصل إلى 12٪ في PHM2012 وC-MAPSS، كما حقق انخفاضًا بنسبة 20٪ في MAPE في XJTU مقارنة بأفضل نموذج مرجعي آخر.

ما يجعل RGPD محط أنظار الكثير من الباحثين هو القدرة على تعميمه عبر أنظمة التدهور المختلفة، بفضل مكوناته الفيزيائية التي تعمل على تحسين المصداقية الفيزيائية دون الحاجة إلى نموذج كامل من المبادئ الأولى لكل نوع من الأصول. يُعتبر هذا البحث خطوة فارقة نحو تحسين أداء النماذج المستخدمة في تقدير العمر المتبقي وحالة الصحة، ما يُمكّن المؤسسات من اتخاذ قرارات أفضل حول الصيانة والعمليات.