في عالم يتطور بسرعة ويصبح فيه الذكاء الاصطناعي جزءاً أصيلاً من حياتنا اليومية، أصبحت القوانين المتعلقة به ضرورة ملحة. في هذا الإطار، نشر بحث جديد يتناول الفجوة بين القدرة الاستدلالية (Inferential Capability) والإطار القانوني المفروض، كاشفاً عن مستويات متعددة من المحاذير.

يقوم قانون الذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي (AI Act) بتحديد القدرة الاستدلالية كميزة أساسية تفصل بين البرامج التقليدية ونماذج الذكاء الاصطناعي. وفي نفس الوقت، يترك النظام العام لحماية البيانات (GDPR) هذه القدرة دون تعريف دقيق. لكن الأهم، أن النتائج المترتبة على معالجة البيانات الشخصية تستمر في التأثير على الأفراد، بغض النظر عن تصنيف النظام التكنولوجيا كذكاء اصطناعي من عدمه.

وتمتاز الجوانب القانونية المتعلقة بالاستدلال بتعقيدها، فقد أظهر البحث أن القدرة الاستدلالية لا تحدد النطاق القانوني، كما أن غياب هذه القدرة لا يمنح الإعفاء القانوني. تعتمد هذه الفكرة على وجود بُعدين: الوظيفية التأسيسية (Constitutive Function) والوظيفية الحامية (Protective Function)، حيث تعمل الأخيرة من خلال ثلاث مسارات: تعريفية، ونسبية، وقرارية.

كما يتناول البحث ثلاث مفاهيم أساسية تدعم هذا الإطار: العتبة الاستدلالية (Inferential Threshold)، ومدى الاستدلال (Inferential Reach)، وسلسلة الاستدلال (Inferential Chain) والتي يتم إسنادها إلى سلسلة من الإتهامات القانونية. علاوةً على ذلك، يشير التعديل ضمن التشريعات الأوروبية لعام 2026/1744 إلى أنه يجب مراعاة البيانات الناتجة التي تؤثر على المدخلات في العمليات المستقبلية، دون وضع قاعدة واضحة للتجميع.

من هنا، يطرح المقال قاعدة تفسيرية جديدة، تتطرق لاختبار الآثار التركيبية لتحديد وحدة القرار بموجب المادة 22 من الـGDPR. ويهدف هذا الاقتراح لخلق بيئة قانونية مرنة تسهم في دعم الابتكار في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.