تعتبر كيفية اكتساب البشر للمعرفة المجردة من البيانات المتدفقة وغير المنظمة من التحديات القديمة في علم الإدراك. فقد توصلنا إلى نموذج حسابي يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: (1) الكفاءة في البيانات والحساب، (2) القدرة على التقاط درجات عدم اليقين لدعم البحث الذكي وجمع المعلومات، و(3) المرونة في تمثيل مدى واسع من المفاهيم التي يمكن للناس تعلمها والتفكير بها.

هذا النموذج المبتكر يقوم بترميز المعرفة الرمزية كبرامج عقلية تجمع بين اللغة الطبيعية (Natural Language) وكود البرمجة (Source Code)، ويتضمن استنتاجات برامج عقلية باستخدام خوارزميات التعلم Bayesian المدعومة بنماذج لغوية كبيرة (LLM). من خلال مجموعة من الدراسات السلوكية، تمكن هذا النموذج من إعادة إنتاج النتائج الكمية لتعلم الاستدلال النشط البشري، مثل تأثير التثبيت والتوجيه والانحدار إلى مسارات خاطئة.

على النقيض من نماذج (LLM) النقية والنماذج Bayesian التقليدية، إما أن تفشل في المهمة الأساسية أو لا تعيد إنتاج السلوك البشري، أو تنجح فقط بتكاليف حسابية مرتفعة. توضح هذه النتائج أن أحد الطرق التي ينمو بها البشر معرفتهم هي من خلال تمثيل العديد من الافتراضات التي تمتد عبر تمثيلات شبيهة باللغة وبرمجة، ومن ثم تعديل تلك الافتراضات لتقريب تحديثات Bayesian مع وجود آلية عصبية تسهم في تسهيل الاستنتاجات وتسهيل التعلم.