تعمل المؤرخة جيل ليبوري على تقديم رؤية جديدة ومثيرة حول قادة وادي السيليكون، حيث تشير إلى أنهم غالباً ما يستخدمون لغة ملحمية ومبالغ فيها في تسويق تقنياتهم، كأنهم يؤسسون لسلطة جديدة. في كتابها المرتقب "صعود وسقوط الدولة الاصطناعية" (The Rise and Fall of the Artificial State)، تسلط ليبوري الضوء على كيفية تشابه استخدام المصطلحات التكنولوجية مع مفاهيم الحكومة، مثيرة تساؤلات حول فعالية هذا النهج.

من الأمثلة القوية التي تتناولها ليبوري هو تعبير تويتر القديم "قاعة المدينة في جيبك"، الذي يوحي بأن التطبيق أكثر من مجرد منصة تواصل اجتماعي، بل يمثل مشروعاً سياسياً طموحاً. كما تتطرق إلى "دستور" أنثروبيك (Anthropic) حول نموذج اللغة Claude، مما يعكس الرغبة في ابتكار عالم جديد عبر التكنولوجيا.

رغم الطموحات العظيمة، يبدو أن استخلاص النتائج من هذه المقاربات قد يكون ضاراً، حيث أن معظم هذه التوجهات لا تصب في صالح المستخدمين. تسلط ليبوري الضوء على ضرورة التفكير النقدي وعدم الانجرار وراء الكلمات العظيمة التي قد لا تعكس الواقع.

في عصر يحتضن الابتكار، هل نحتاج إلى إعادة تقييم الطريقة التي نفكر بها حول التكنولوجيا ونماذجها؟ ما زالت الأفكار التي تناقشها ليبوري تشغل الأذهان، مما يفتح المجال لنقاشات أكبر حول تأثير لغة التكنولوجيا على المجتمع.