شهدت الآونة الأخيرة تطورات مثيرة في عالم الذكاء الاصطناعي، خاصة فيما يتعلق بكيفية تحسين النظم الذكية ذاتياً. تقليدياً، كان يُنظر إلى تحسين الذكاء الاصطناعي على أنه مسؤولية تقتصر على العميل أو الوكيل (agent) الذي تتطور وفقه الأنظمة. يتم ذلك عن طريق تحسين التعليمات (prompts) أو تدفقات العمل (workflows)، وحتى كود الوكيل نفسه، مما قد يجعل عملية التحسين مكلفة وصعبة النقل.

لكن دراسة جديدة كشفت عن نموذج مختلف تماماً يُعرف باسم "تحسين ذاتي قائم على المعرفة" (knowledge-centric self-improvement). في هذا النموذج، تبقى الوكالات عامة وقابلة للاستخدام مرة أخرى، بينما تبقى المعرفة كعنصر ثابت يمكن للوكالات الاستفادة منه في مهمات المستقبل.

أجريت دراسات حالة محكومة لتطبيق هذا المفهوم من خلال بروتوكول بسيط. في البداية، تقوم الوكالات بتنفيذ مهمة، ثم تسهم برؤى مدعومة بالأدلة إلى قاعدة بيانات مشتركة عبر منتديات خاصة بكل مهمة وأيضاً عبر المهام المتعددة، يتبعها عملية تصفية المعرفة (knowledge distillation).

من خلال هذا النموذج، يمكن تحسين العمليات بشكل أكبر حيث يتم الاحتفاظ بالتطورات في المعرفة بدلاً من الوكيل ذاته، مما يجعل التحسينات أكثر وضوحاً وقابلية للنقل. في نتائج مثيرة للاهتمام، تم تحسين معدلات الحل عبر مهام التفكير المجرد، البرمجة، والمعايير النهائية، مع تقليص التكلفة المالية مقارنة بالنماذج التقليدية المدفوعة بالوكيل.

بهذه الطريقة، أصبح بالإمكان نقل المعرفة المحصلة للمهام المستقبلية، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن ينتقل التحسين عبر عائلات نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)، مما يدل على أن هذه النتائج ليست سلوكيات محددة لنموذج معين أو لمجموعة معينة من المهام. هذا يدعم فكرة جديدة حول الأنظمة الذكية: يمكن أن يكون التقدم مدفوعاً أساساً بواسطة المعرفة المحفوظة بعناية.

لمعرفة المزيد، يمكنكم الاطلاع على الكود المتاح على GitHub.