تُعتبر الهياكل المعرفية (Cognitive Architectures) من الركائز الأساسية في تصميم وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI Agents). ومع ذلك، تكشف الأبحاث الحديثة عن فجوة ملحوظة في هذه الهياكل، تتعلق بنقص طبقة المعرفة (Knowledge Layer) التي تحتفظ بمعايير دائمة. هذا النقص يُنتج خطأً فئويًا حيث يتم تطبيق تآكل معرفي على البيانات الحقيقية أو يتم التعامل مع الحقائق والتجارب بآلية تحديث متطابقة.

تتبعت دراسة جديدة سمات الاستمرارية في أنظمة الذاكرة الموجودة، وحددت ثمانية نقاط تقارب، بدءًا من قاعدة المعرفة لنماذج اللغة الضخمة (LLM Knowledge Base) الخاصة بكارباتي، وصولًا إلى درجات حل التناقض القريبة من الصفر في معيار BEAM. جميع هذه النقاط تشير إلى فجوات معمارية متعلقة.

نقترح هيكلًا مكونًا من أربع طبقات (المعرفة، الذاكرة، الحكمة، والذكاء) حيث تمتلك كل طبقة سمات استمرارية مختلفة جوهريًا وهي: الفوقية غير المحددة، تآكل إبينغهاوس، مراجعة محكومة بالأدلة، والاستنتاج المؤقت.

تظهر التطبيقات المرافقة بلغة بايثون (Python) وراست (Rust) أن الفصل المعماري ممكن. نتبنى مصطلحات من علم النفس المعرفي كمجاز مفيد، حيث يُشير التمييز بين المعرفة والذاكرة إلى ثلاثية تولفينغ (Tulving's trichotomy)، ولكن طبقاتنا هي هياكل هندسية مبررة من خلال متطلبات سمات الاستمرارية، وليس بسبب العمارة العصبية.

ندعو إلى ضرورة وجود سمات استمرارية متميزة في التنفيذ الهندسي، مما يطرح تساؤلًا حول عدم توفر أي إطار عمل أو نظام حالي يحقق ذلك.