أظهرت الأبحاث والتقارير الإعلامية حول الخداع في نماذج اللغة (Language Models) تنامي نسبة افتراضات التفكير البشري حول تلك النماذج. غير أن هذه الادعاءات قد تضعف التمييز بين السلوك الذي يبدو خادعًا وآلية الخداع الحقيقية. وفي هذا السياق، قام الباحثون بتقديم تصنيف سببي يفصل بين التعهدات السابقة والتقارير التقريرية، وتفضيلات النماذج والمخرجات المحققة، ومفاهيم التفضيل الخاطئ وتأثيرها على مصلحة مضللة للمستقبل، والسلوك الخادع ومصدر الاستراتيجية أو الهدف الذي ينتج ذلك.

تم اختبار هذه التمييزات في نموذجين مفتوحين الوزن، وقد وجد الباحثون من خلال التجارب الموجهة حول الألعاب التخمين والتداول في الأسهم، أن السلوكيات التي تبدو خادعة يمكن أن تظهر من دون وجود الآلية المقترحة المعنية، في حين أن تدخلات أخرى قدمت أدلة مباشرة على أن حالة المعلومات لدى المستلم يمكن أن تؤثر بشكل سببي على الميول الخادعة.

تُظهر هذه النتائج أن السلوك الخادع يمكن أن يوفر أدلة على وجود آلية خادعة، ولكن حتى في حالة وجود دليل على هذه الآلية، لا يعني ذلك بالضرورة وجود وكالة (Agency) للنموذج في الخداع. هذه الدراسة تفتح مجالًا جديدًا لفهم العلاقة بين البشر والذكاء الاصطناعي، وتطرح تساؤلات مهمة حول الأخلاقيات وطريقة معالجة المعلومات في العصر الرقمي.